الصفحة 28 من 342

وللشيء من الشيء ... مقاييس وأشباه

وللروح على الروح ... دليل حين يلقاه

فلا تجوز مُصاحبة هؤلاء إلاّ على وَجَل، ولِمَن أراد دعوتهم، وعَرف شُبهاتهم، وكان على عِلم وبصيرة.

وذلك أن هؤلاء مِن جنس نافخ الكير، إما أن يُحرِق ثيابك، وغما أن تجد منه ريحا خبيثة!

وأي خُبث فوق مسبة الله عزّ وَجَلّ ونسبة الصاحبة والولد إليه؟

وأي خُبث بعد مَسَبّة خيار الأمة وأمهات المؤمنين؟

فالأول هو دين النصارى!

والثاني هو دِين الرافضة!

وهم - كما يقول ابن القيم - كالخنازير! تركوا ما أحلّ الله ووقعوا فيما حرّم الله!

فإن الخنْزِير يترك الطيبات ويأكل فضلاته!

قال ابن القيم رحمه الله:

واقرأ نسخة الخنازير مِن صُور أشبهاهم ولا سيما أعداء خيار خلق الله بعد الرُّسُل وهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنّ هذه النسخة ظاهرة على وجوه الرافضة يقرأها كل مؤمن كاتب وغير كاتب! وهي تَظهر وتَخفى بحسب خِنْزِيرية القلب وخُبْثه، فإن الخنزير أخبث الحيوانات وأردؤها طباعا، ومن خاصيته أنه يَدَع الطيبات فلا يأكلها ويقوم الإنسان عن رَجِيعِه فيُبادِر إليه! فتأمل مطابقة هذا الوصف لأعداء الصحابة كيف تجده مُنطبقا عليهم، فإنهم عَمدوا إلى أطيب خلق الله وأطهرهم فعادوهم وتبرؤوا منهم، ثم والَوا كُلّ عَدو لهم من النصارى واليهود والمشركين، فاستعانوا في كل زمان على حرب المؤمنين الموالين لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمشركين والكفار، وصرّحوا بأنهم خير منهم! فأيّ شَبَه ومُناسبة أولى بهذا الضرب من الخنازير؟ فإن لم تقرأ هذه النسخة من وجوههم فلست من المتوسمين.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت