الصفحة 29 من 342

هل يجوز دفن الشيعي في مقابر المسلمين إذا لم يؤمن بتحريف القرآن ولم يسب الصحابة؟

فضيلة الشيخ: هذا شخص شيعي لا يسب الصحابة ولا يرى أن القرآن محرف , ويصوم لصوم أهل السنة , ويفطر لفطرهم , وعيدهم عيده , وكل أحواله معك , إلا أن صلاته صلاة الشيعة , فهل إذا مات جاز أن يدفن في مقابر أهل السنة والجماعة؟ علما بأنه لم يسمع له شركيات سواء الأقوال أو الأفعال , ولكن ربما كان يفعل هذا في شبابه أو لم يفعلها ربما .. فما قولكم بارك الله فيكم.

وإذا لم يجز أن ندفنه في مقابر أهل السنة والجماعة , فهل هذا يعني أنه لا يجوز الصلاة عليه أيضا؟ وهل هذا يعني أنه ينبغي لأبنائه من أهل السنة والجماعة دفنه في مقابر الجعفرية!!

الجواب:

من كان على مثل الوصف المذكور في السؤال فهو مسلم، وهو شيعي، وليس رافضيا.

قال الإمام الذهبي رحمه الله:

البدعة كبرى وصغرى.

وقال: البدعة على ضَرْبين:

فبدعة صغرى، كغلو التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرّف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدِّين والوَرَع والصِّدق، فلو رُدّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مَفْسَدة بَيِّنَة.

ثم بِدعة كُبرى، كالرَّفْض الكامل والغلو فيه والْحَطّ على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - والدعاء إلى ذلك؛ فهذا النوع لا يُحْتَجّ بهم ولا كَرامة. وأيضا فما اسْتَحْضِر الآن في هذا الضَّرْب رَجلا صَادقا ولا مَأمونا، بل الكذب شعارهم، والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يُقبل نَقْل من هذا حاله حاشا وكلا؟ فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو مَن تَكَلَّم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية، وطائفة ممن حَارب عليا - رضي الله عنه - وتَعرّض لسبِّهم، والغالي في زماننا وعرفنا هو الذي يُكفِّر هؤلاء السادة ويتبرأ مِن الشيخين أيضا، فهذا ضَال مُعَثَّر. اهـ.

فإذا كان ذلك الشخص لا يَقول بتحريف القرآن ولا يسبّ الصحابة، ولا يأتي بِما يَكفر به، ويتعبّد على طريقة أهل السنة؛ فهو مُسلم، وليس لنا إلاَّ الظاهر، إلاّ أن يَظهر لنا خلاف ذلك.

ويُعامل مُعاملة المسلم، فيُغسّل ويُصلى عليه ويُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يُمكّن الرافضة منه، وليس بينه وبين الرافضة تَوَارث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت