وجزاك الله خيرا
وأسكنك فسيح جناته
قال عليه الصلاة والسلام: لا تصحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تَقِيّ , رواه الإمام أحمد.
وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن.
والإنسان ابن بيئته يتأثّر ويُؤثِّر، ومَن صَاحَب الأجرب أصابه الجرب!
قال عليه الصلاة والسلام: الرَّجُل على دِين خليله، فليَنظر أحدكم من يُخالِل. رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، وقال الألباني: حسن،
ومعنى"من يُخالِل": أي لينظر من يُصاحِب.
كان فتى يعجب علي بن أبي طالب رضي الله عنه فرآه يوما وهو يماشي رَجُلا مُتَّهَمًا، فقال له:
لا تصحب الجاهل ***إياك وإياه
فكم من جاهل أردى*** حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء *** إذا ما هو مَاشَاه
وللشيء من الشيء ***مقاييس وأشباه
وللقلب على القلب *** دليل حين يلقاه
وقال الإمام مالك: الناس أشكال كأجناس الطير؛ الحمام مع الحمام، والغراب مع الغراب، والبط مع البط، والصعو مع الصعو، وكل إنسان مع شكله!
قال ابن حبان:
العاقل يجتنب مماشاة الْمُرِيب في نفسه، ويفارق صحبة الْمُتَّهَم في دِينه؛ لأن من صحب قوما عُرف بهم، ومن عاشر امْرًا نُسِب إليه.
وقال أيضا:
إن من أعظم الدلائل على معرفة ما فيه المرء من تقلبه وسكونه هو الاعتبار بمن يحادثه ويَودّه، لأن المرء على دين خليله، وطير السماء على أشكالها تقع، وما رأيت شيئا أدلّ على شيء ولا الدخان على النار مثل الصاحب على الصاحب.
وأنشدني الأبرش:
يُقاس المرء بالمرء ... إذا ما هو ماشاه
وذو العرّ إذا احتكّ ... ذا الصحة أعداه