"القسم الثاني": جهة قضاء، وهي الرئاسة العامة لرجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي المرجع النهائي في إثبات ما يرفع إليها وعدمه. ووظيفتها إثبات ما رُفِع إليها وعدمه شرعًا، وتكتب ما ثبت لديها، وتبين عقوبته الشرعية جنسًا وقدرًا. وذلك في جميع عقوبات الجلد والسجن وما دون ذلك. ثم بعد ذلك تحيله إلى"القسم الثالث": هو"قسم التنفيذ"ووظيفته هي التنفيذ فقط.
وعلى أقسام رجال الهيئة الثلاثة تقوى الله تعالى، ومراقبته: بالتثبت، وأخذ الأمور بوجوهها الشرعية، وأن لا يقصروا في أمر الله - سبحانه وتعالى - وليحذروا المداهنة والمحاباة .
ولْيُعْلَم أن على"والي الحسبة"وهو رئيس رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القيام بالأمر بما أوجب الله، وإنكار
جميع المنكرات، وعقوبة فاعلها، ولا يتوقف ذلك على دعوى ومدعى عليه؛ فإن ذلك من المنكرات التي يجب على ولي الأمر إنكارها والنهي عنها. ووالي الحسبة بمنزلة الأمير المطاع، والمطلوب منه العدل، مثل الأمير، والحاكم. والله ولي التوفيق .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم": 6/172 - 175.
وجوب الرضا بقيام الحسبة وفشو الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر وخطر بغض شيء من ذلك