فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 87

ويجب على ولاة الأمور - أُمراء المسلين وعلمائهم - أن لا تأخذهم في هذا السبيل لومة لائم، وأن يستحضروا موقفهم أمام الله - سبحانه وتعالى - وسؤاله إيَّاهم عن ما استرعاهم عليه، وأول شيء يُسألون عنه من أمور رعيتهم وأهمه وأكبره أمر دينهم، والأخذ على أيدي سفهائهم بغاية الصَّرامة في هذا

المقام، بما يَحُولُ بينهم وبين معاصي الله تعالى، مما هو في الحقيقة من الإحسان إليهم. فإنه لا يمكن أن يوجد إحسان إلى شخص أعظم من أن يُحال بينه وبين أسباب هلاكه وارتباكه في شباك عدوه حق العداوة إبليس أعاذنا الله وجميع المسلمين منه.

والمقام يفتقر إلى: قوة علميَّة، وقوة إراديَّة، وقوة تنظيميَّة، وقوة تنفيذية.

فبالقوة العلمية يُعرف الطريق لِيُسْلَك.

وبالقوة الإدارية يُسلك الطريق ويُسْتَمر في السير .

وبالقوة التنظيمية تحصل قوة السير وكماله .

وبالقوة التنفيذية تحصل الثمرة والنتيجة .

فيتعين اتخاذ منهج شرعي لرجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ونظام يضمن الغاية المقصودة هاهنا.

ومن أهم ذلك تقسيم رجال هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى"ثلاثة أقسام":

"قسم مراقبون": أي متجولون في الأسواق والشوارع وأنحاء البلد، ولا سيما ما يغلب على الظن وجود المعاصي فيه . ويكون ذلك عامًّا ليلًا ونهارًا حسب الإمكان . ويشترط فيهم الدِّيانة، والأمانة، والعلم، والرفق حسب الإمكان، والتثبت .

ويُضَمّ إليهم جنود بقدر الكفاية . فإذا عَثّرّ واحدٌ منهم على من يعمل أو يتكلم بالمعاصي فإنهم لا يضرونه؛ بل يمسكونه حتى يأتوا به إلى مَرْجِعِهم وهو الرئيس العام أو مَرجِعهم المباشر إن كان، حتى ينهيه إلى الرئيس العام بتفصيلٍ يُقَرر في النظام العام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت