... كان من الواجب علينا وعلى ولي أمر المسلمين؛ بل وعلى المسلمين أجمعين الاهتمام بع غاية الاهتمام، وإعطاؤه من العناية قولًا وفعلًا وتعاونًا على ذلك ما يسبب استقامة الدين، والنجاة من غضب رَبَّ العالمين، وقد قال الله - تعالى-: ( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ((1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) كلمة لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية - رحمة الله - في فتاوى سماحته، المجلد السادس.
(1) الآيتان: 104، 105، سورة آل عمران.
وقال النبي، (:( لَتَأْمُرنَّ بالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَونَّ عن المُنْكرِ ولَتَأخُذُنَّ على يَدِ السَّفِيهِ ولَتَأْطُرُنَّهُ على الحَقَّ أَطْرًا، أو لَيَضْرِبنَّ الله بقلوبِ بعضِكُمْ على بَعْضٍ ثمَّ يَلْعَنُكُمْ كما لَعَنَ مَنْ كانَ قَبْلَكُم ) .
وهو كغيره من مهمات الدين، وأصوله العظيمة؛ فيحتاج في القيام فيه إلى إخلاص القصد لله تعالى، وإلى الصبر في ذلك، وإلى أن يكون على وفق ما جاء به النبي، (، فإنَّه إن لم يكن خالصًا كان شِرْكًا ورِياءً، وإن لم يكن بصدق مع الله وبذل لغاية الوسع ونهاية الطاقة وأسخاط جميع الخلق برضاء الله كان كذبًا وبهرجًا، وإن لم يكن على وفق سُنَّة الرسول، (، كان بدعة واعتداءً .