(1) ليس في هذا هضمًا لمكانة وحق من تصدَّى لإقامة أمر من الأمور النافعة المفيدة للمجتمع، فأولئك لهم أجرهم وفضلهم بإذن الله، لكن من المتقرر أن أشرف الأعمال هي وظيفة الرسل أعني الدعوة والتعليم والإرشاد والهداية .
وحينما يتوجه الحديث هنا لأهل الحِسْبَة ونسائهم لا يعني ذلك - أيضًا - =
ثم هنيئًا لك أجر الاحتساب المصابرة، إذ أن الحياة الطيبة هي أن يسعى الإنسان لمقاصد إلهيه ربانية، ويعين من أراد ذلك ويفرح بمعاشرته ويكون عضدًا له، لا أن يعاشر من لا يهمه إلا متاعٌ من الدنيا زائل، وحطامٌ منها متحوِّل، ولو كان معربدًا منحرفًا، فيجلب الشقاء لنفسه ولزوجه وذريته، إن بين هذين الشخصين فرق واضح وبون شاسع، والسعيد من وفقه الله والناجي من هداه الله .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= تنقص بقية النساء، فمن النساء وإن لم يكن زوجها من الأخيار الصالحين، منهن من تكون عاقلة فاضلة وقورة على خير وهدى وتقوى. وقد يكون زوجها موغلًا في الانحراف والعياذ بالله . ولكن الحديث هنا من باب قوله - تعالى: ( يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء ( . وهكذا نساء الدُّعاة وأهل الخير مأمورات بالأولوية أن يكنَّ قدوة لغيرهن فتنبَّه.
المنهج الشرعي لرجال الهيئة (*)
... الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه. وبعد:
... فحيث كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم ما فرضه الله على عباده، وهو من أخص وآكد مراتب الجهاد في سبيل الله الذي لا قوام للدين والدنيا إلا به .