... هنيئًا لك يوم جعلك الله أمًّا لأحد أهل الحَسبة، ورجالات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هنيئًا لك أن جعل الله من ذريتك من يُشْرف بحمل وأداء هذا الواجب العظيم الذي هو نَهْلٌ من مشكاة النبوة، وفيض أنوارها وبركاتها، وهو أيضًا خلافة للنبوة والرسالة في الدعوة إلى الله وإقامة شرعه، وإرثٌ للنبي، (، من حيث الأخذ من العلم ونيل نصيبٍ وافرٍ منه، فما أجدر تلك الأم أن تكون فرحة معينة لتلك الذرية المباركة إن شاء الله في حين أن من الأمهات من أعياها الهم لانحراف ابنها واعوجاج سلوكه .
... أما أنت أيتها الزوجة المباركة:
... فربما مرت عليك الساعات من الليل متعاقبة وأنت ترقبين رجوع زوجك بينما هو في مهمة سعى من خلالها لمنع ارتكاب أحد المنكرات، أو إنهاء واحدةٍ من الموبقات.
... وربما عزمت وزوجك على شراء غرض أو زيارة قريب، ولكن تأجل كل هذا بسبب تعاقب المشاغل لدى الزوج فأوجد ذلك شيئًا من الضجر لديك.
... وربما.وربما.ا ..
... لكن اعلمي - أيتها الأخت المكرمة - أنك زوج لشخص له غاية سامية وهدف كريم ومقصد شريف (1) وهذا يحتم عليك أن تغضي الطرف عن مثل تلك الأمور إلى أن تكون الفرصة مواتية لإنجاز تلك الأغراض.
... ثم إن الموانع عن أداء هذه المتطلبات واقع لدى كل زوج، لكن تختلف طبيعتها.
... أيتها الأخت العزيزة لتقرَّ عينك بزوج شرَّفه الله بحمل لواء الدعوة إليه، وإقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث تفضل الله عليه بأن ينضم في سلك المفلحين. ( قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ( .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ