... والله المسئول أن يبارك في هذا العمل ، وأن يَعُمَّ بنفعه ، وأن يجعله في موازين حسناتي ووالديّ يوم العرض عليه - سبحانه - وأن يُصْلحَ الأقوال والأعمال ويُخلص النيَّة ، إنه سبحانه خير مسئول وأكرم مأمول ، والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله محمد ، وعلى آله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين
وكتب
خالد بن عبد الرحمن بن حمد الشايع
ص ب: 57242، الرياض: 11574
ناسوخ ( فاكس ) 4821776 (01)
1/3 / 1414 هـ
القسم الأول
والأمور الحاملة لهم على عملهم
في ضوء الكتاب والسنة
المقصد الأول
تحقيق العبودية لله - تعالى - وحده لا شريك له
... لا ريب أن الله - عزَّ وجل - لم يخلقنا عبثًا ، ولم يتركنا هَمَلًا ، بل خلقنا لحكمةٍ جليلةٍ ، وأمرٍ عظيم ، وأقام المِلَّة وشرع الدين ، وأرسل رسله مبشرين ومنذرين ، ومما يدل على ذلك قول الله - تعالى وتَقَدَّس -: (و َمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (( 1) ، وقوله: ( الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (( 2) ، وقوله ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (( 3) ، وقوله: (أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى (( 4) ، وقوله سبحانه: (رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ
الرُّسُلِ (( 5) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الآية: 56 ، سورة الذاريات .
(2) جزء من الآية: 2، سورة الملك.
(3) الآية: 115، سورة المؤمنون.
(4) الآية: 36، سورة القيامة.
(5) جزء من الآية: 165، سورة النساء.