وروى عنه عكرمة في تفسير قوله تعالى: {أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ»} (1) . قال: الفروج الشقوق وكذا الفطور.
وقال الربيع بن أنس: (2) السماء الأوّلة من موج مكفوف، والثانية من صخرة، والثالثة من حديد، والرابعة من صفر، والخامسة من ذهب، والسادسة من فضّة، والسابعة من الياقوت الأحمر.
وروى الوالبى عن ابن عبّاس قال: الأولى من زمرّدة خضراء، والثانية من فضّة بيضاء، والثالثة من ذهب، والرابعة من لولؤ، والخامسة من الياقوت، والسادسة من المرجان، والسابعة من النور، وجاء في الحديث: إنّ سماء الدنيا هى الرفيع، وفى الحديث: (30) من سبعة أرقعة، وقال مقاتل: والثانية ركماء، والثالثة جوفاء، والرابعة طرفه، والخامسة أدماء، والسادسة عروتين، والسابعة عزوما.
وأما أبوابها: (3) روى عن ابن عبّاس أنّه قال: لها أبواب كثيرة منها باب المطر: وهو قوله تعالى: {فَفَتَحْنا أَبْاابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ»} (4) ، وباب الرزق:
ما يفتح الله للناس من رحمة، وباب النزول: ينزّل عليهم الملائكة، وباب الوحى:
بالروح من أمر ربّه: وباب صعود الأعمال: إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح.
وحكى ابن الجوزى رحمه الله في كتاب التبصرة (5) قال: قال أبو الحسين ابن المنادى: لا خلاف بين العلماء أنّ السماء على الأرض مثل القبّة وأنّ العالم مثل
(1) القرآن الكريم 50/ 6؛ قارن تفسير المجاهد 2/ 609؛ جامع البيان 26/ 95
(2) قارن كتاب التبصرة 2/ 173>>الأولة: الأولى
(3) مأخوذ من مرآة الزمان 41 ب، -8
(4) القرآن الكريم 54/ 11
(5) التبصرة 2/ 173