فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 111

-- - ونقول لهم - أيضًا -: إذا اعتقدتم أن ذكرى شهيدة؛ فهل تقولون بلازم قولكم: وهو أن تَدْفُنوا ذكرى بملابسِها، وعودِها، ولا تُصَلُّوا عليها؛ لأنها شهيدةٌ، والشهيدُ هذه حاله ؟!، إلاَّ أني أعلم أنكم ناكثون لعهودِكم !.

-الطرف الثاني: أهل الغناء، الذين يُجعجعون بالثناء والتمجيد على فقيدِتهم ذكرى، فكم من مقابلةٍ صحفيةٍ حاكوها، ومقالةٍ سخيفةٍ صاغوها، وتعزيةٍ هزيلةٍ تباكوها، وحِواراتٍ ساخنةٍ أشعلوها ... الخ !، فحسبنا الله ونعم الوكيل.

-أمَّا حديثنا مع هؤلاء الرُّقعاءِ الساقطين، بأن نذكرهم بقول الله تعالى:"إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشةُ في الذين أمنوا لهم عذابٌ أليم"الآية، وقوله تعالى:"تَبغُونَها عِوجًا وأنتم شهداء، وما الله بغافلٍ عمَّا تعملون"الآية، وقال تعالى:"سيريكم آياته فتعرفونها، وما ربك بغافلٍ عمَّا تعملون"، أي: لله الحمد الذي لا يعُذِّبُ أحدًا إلاَّ بعد قيام الحجة عليه، والإعذار إليه؛ ولهذا قال:"سيريكم آيته فتعرفونها"، فكان من آياته وعظاته تعالى ما حدث لكبيرهم الذي علَّمهم الفنَّ !عبدالحليم حافظ وسعاد حسني وذكرى وصلاح قابيل وغيرهم ، وقوله:"وما ربك بغافلٍ عمَّا تعملون"، أي: بل هو شهيدٌ على كلِّ شيء تعملونه أيها السَّاهون اللاَّهون .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"... إن العبدَ ليتكلمُ بالكلمةِ من سَخَطِ الله لا يُلقي لها بالًا يَهوي بها في جهنَّم"رواه البخاري .

فحسبكم هذه الكلمات التي أسخطتم بها ربَّ العالمين، وآذيتُم بها المسلمين، فهل أَمِنْتُم بعد هذا أن يُؤاخذكم الله بما تقولون ؟! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت