فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 7

حتى نسى أنه يحمل ألواح التوراة ، فألقى الألواح جانبا وزجرهم زجرًا شديدًا ، فلما رأوا موسى عليه السلام قطعوا حلقاتِهم وعبادتِهم وألقى الله في نفوسهم هيبةً كبيرةً فما استطاع منهم أحدٌ أن يرفع رأسه في وجهه .

وطأطأت الرءوس من الذل ..

وحين علم هارون عليه السلام بقدوم أخيه ذهب إليه مسرعا يخالطه أمران فرح وخوف ..

أما الفرحُ فكان لقدوم أخيه المحبب لديه ، وبذلك ستزول الفتنة.

وأما الخوفُ فلأن موسى عليه السلام شديدَ الغضب ، وكان شديدَ الهيبة في نفس هارون عليه السلام ،

أما موسى عليه السلام فحين رأى أخاه هارون عليه السلام ، انفجر في وجهه قائلا: كيف تركتهم يفعلون ذلك ؟ ولماذا لم تنهاهم عن ضلالهم ..

وأخذ برأسه وبلحيته وهو في حالة كبيرة من الغضب .

فقال هارون عليه السلام: إن القوم استضعفونى وكادوا يقتلوننى .

فتركه موسى عليه السلام ..

فأكمل هارون عليه السلام قائلا: ولقد انتظرت حتى تأتى بنفسك فتنظر فيهم ما تفعل بنفسك ..

فإنى خشيت أن أمنعهم بالقوة فينقسم الناس الى فريقين ..

فريق معى وفريق مع السامرى فتحدث مقتلة عظيمة يموت فيها الكثير فتأتى وتقول أننى فرقت بين بنى إسرائيل ولم تنتظر قولى ..

تركه موسى عليه السلام ..

ثم التفت الى زعيم عبيد البقر"السامرى"وقال له:

وأنت .. فما خطبك يا سامرى ؟!

فقال السامرى: لقد بصرت بعينى ورأيت المَلَكَ (جبريل) الذى أغرق الفرعون وعلمتُ بما لم يعلم هؤلاء القوم .. فأخذت قبضة من أثره

ثم قذفتها على الذهب ..

ثم تابع في ذل وانكسار: وكذلك سولت لى نفسى .

فقال موسى عليه السلام: اذهب مطرودا ملعونا من بيننا ولسوف لا يعاملك أحد ولا تمس أنت أحد ..

لا مساس .. لا مساس

ثم التفت الى قومه مشيرًا الى العجل الذهبى ..

أهذا هو الإله الذى نجانا من الفرعون ..

أفى كل موطن لا تعقلون ؟!

ألا ترون أنه .. لا يسمع ، لا يبصر ، لا يرد عليكم لو كلمتموه ، لا ينفع ، ولا يضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت