فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 67

الثَّاني: الوقوع في محذور التصوير، الذي هو ذريعة إلى الشرك، في حين أن الشريعة الإسلامية قد حرَّمته صراحةً،ولم تستثنِ منه شيئًا، إلا ما كان في دائرة الضرورة، والضرورة تقدَّرُ بقدرها، علمًا أن إخواننا - هداهم الله - لم يقدِّروا هذه الضرورة بل توسَّعوا في تصوير الصغير والكبير، والحقير والقطمير ...!، فلم تعد للحرمة الشرعية عندهم حدودًا يقفون عندها، فكأن الأخبار لا تَحْلُوا لهم إلاَّ وقد أحاطت بها الصور من فوق رأسها ومن تحت أرجلها (1) ! .

الثَّالثُ: إظهار الإسلام بأنَّه دينٌ ضعيفٌ، وأهلُه مغلوبٌ على أمرهم !؛ هذا يوم أشعرتم المسلمين: كأنهم لم يُخْلقوا إلاَّ هكذا مشردين مطاردين، وكأن الذلَّ والصَّغارَ لم يكتب على أمةٍ سواهم، وفي المقابل أظهرتم القوةَ، والسيادةَ، والتمكينَ لكلِّ كافرٍ لَعينٍ من النصارى الضَّالين، واليهود الغاصبين بطريق أو آخر .

(1) ـ نعم؛ هناك من أهل العلم من يَرى جوازَ الصور الفوتوغرافية، وإن كان قولُهم مرجوحًا؛ إلاَّ أنه كان ينبغي على إخواننا الإخباريين أن يُقلِّلوا من تلكم الصور قدر الإمكان، وذلك بقدر دواعي الخبر، لأن المسألة - التصوير - إذا لم تكن عندهم محرمةً !، فأقلُّ أحوالها أنها من المتشابهات، هذا إذا علمنا أن القائلين بجوازها مختلفين في ضوابط وتحديد هذا الجواز؛ لذا لم تكن هذه المسألة عندهم مطردة أو متفقة، وهذا ممَّا يزيدنا يقينًا بترجيح قول من حرَّمها، فتأمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت