فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 67

الأمرُ الثَّاني: الحديث عن فلسطين لاسيما بيت المقدس، وفضل الشأم سواءٌ كان عبر الكتب، أو الرسائل، أو الخطب ... الخ، ولا أبالغ حين أقول: إن هذه الكتبَ تروجُ سوقُها يوم تَتَفَّجرُ الأخبارُ، وتُعرضُ الصورُ على المسلمين، وحينئذٍ يكون لها الرَّواج !، وهذا لا شك من الخير العميم، إلاَّ أنَّ هذا الكمَّ الهائل الذي تقذفه المكتبات والتسجيلات ممَّا يُساورُ النفسَ الشكُّ؛ حتى أنَّ الواحد منَّا قد يظنُّ في أصحاب هذه الكتب الظنون ! .

وهكذا تكاثرت الكتبُ، وعلت الخطبُ؛ حتى لم تبقَ للكلمةِ حرارة، وللزَّفرةِ مرارة !.

ولا أبالغ؛ يوم أقول: كأنَّ كثيرًا من أصحاب هذه الكتب سرعان ما سمع بفاجعة فلسطين، وأزيز الطائرات، ودويِّ الدبابات حتى دخل خندقَه، وأشهر قلمَه ليكتب عن قضية فلسطين؛ وربما بعدُ ما عرف مجريات وتفصيلات القضية !.

نعم؛ إنَّ تأليف المصنفات وإخراج الكتب المفيدة التي تخدم قضية فلسطين نحوًا من عشرة كتبٍ أو يزيد لهي كافيةٌ ووافيةٌ في إبلاغ الحُجَّةِ، وتوضيحِ المحَجَّة، أمَّا أن يكتبَ كلُّ من هبَّ ودبَّ، وتُقْتلَ الطاقات، وتُبَعثرَ الأوراق، وتُهْدرَ الأوقات في عَرضِ قضية فلسطين عرضًا يُخرجنا عن الهدفِ المنشود، والغايةِ الشرعية؛ فلا !.

علمًا أنَّ هذا التوسعَ والإغراقَ منهم في نقل الأخبار أوقعهم - أيضًا - في محاذيرَ شرعيةٍ، كما يأتي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت