فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 67

أمَّا أهل التعاسة فهم كثير لا كثَّرهم الله، يوم استباحوا الصحف الإسلامية، وتسنَّموا المناصب العَليَّة، فإن تعجب فعجبٌ من هؤلاء القوم؛ الذين لم نعرف لهم وُجهةً، أو هدفًا، أو غايةً ...!، فلا أُبالغ حين أقول: إنَّ أكثرَ هؤلاء قد مُسخت عقولُهم، وانتكست فطرُهم، وانطمست عقائدُهم، فلم يبقَ منهم سوى اللَّحمِ والعظمِ مع لفائفَ أقمشةٍ تَكْسُوا أبدانَهم !!.

أُولئك القوم الذين قالوا: لا تنفقوا على فلسطين إلاَّ المجونَ، والفجورَ، والغناءَ، واللهوَ، واللعبَ حتى ينفضَّ يهود من فلسطين !.

الذين قالوا: إنَّ العزَّةَ اليوم للمنتخباتِ الوطنية، والتشجيعاتِ الجماهرية، وحَمْلِ الأعلامِ الصِّبيانية، ورفعِ الصيحاتِ الرياضية !، فلا عزَّةَ ليهودَ بعد اليوم إلاَّ إذا نازلتنا في النوادي الرياضة؛ ليعلموا أنَّا أُسُدٌ في اللِّقاء ! . هكذا قالوا: أخْرَجَ اللهُ ألسِنَتَهم من قَفَاهم ! .

كما قال أشقاهُم::"سوف نُشارك في كأس آسية على رُغم عدوان يهود"!.

وقام سفيهُهم: ورفع قِماشًا فوق أحدِ الجسور العالية لِيُبْلغَ المسلمين: أنَّه سيتمُّ افتتاح دورة رمضانية لكرة القدم في مكان ( ؟ ) باسم"الشهيد محمد جمال الدُّرة"!!. هكذا كتبوا شُلَّت أيديهم !.

وقال غاويهم:"سوف نُغنِّي ونُغنِّي لأجل جراحات فلسطين"!!، هكذا قالوا أُخْرِستْ أفواهُهُم !.

أمَّا محسنُهم !، فقال:"سوف يكونُ رِيعُ هذه المسارح الغنائية صدقاتٍ لفلسطين"!!، هكذا أنفقوا خَسِرتْ تجارتُهم !.

وهذا غيضٌ من فيضٍ !، فالذي يتتبَّعُ أخبارَ هؤلاء الممسوخين يجدُ عجبًا عُجاب!، فهذه الصحفُ، والمجلاتُ، والإذاعاتُ أكبرُ دليلٍ على ما نقول . اللَّهم رُحماك، اللَّهم رُحماك ... آمين .

صدق الله، إذ قال:"وذرِ الذين اتَّخذوا دينَهم لعبًا ولهوًا وغرَّتهم الحياةُ الدنيا ..."الآية، الأنعام 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت