فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 16

سرقة المياه:

اتبعت سلطات الكيان الإسرائيلي سياسة اغتصاب قمعية تجاه موضوع المياه في فلسطين، وعمدت إلى حرمان الفلسطينيين من خيرات بلادهم الكثيرة والتي من أهمها المياه العذبة للشرب والري مما أدى إلى مزيد من المعاناة والشعور بالضيق.

فكان من سياسة الاحتلال الاستيلاء على المناطق الخصبة، وفيرة المياه بالقوة وانتزاعها من أصحابها غصبا، وحرمت على المواطنين حفر آبار للشرب أو لسقي المواشي والمزروعات، في حين يقوم المستوطنون بحفر عشرات الآبار دون أن يواجهوا أي عقبة تعترضهم.

وكان من سياسة الاحتلال أيضا تسليط المستوطنين على الفلسطينيين لانتزاع آبارهم أو تخريبها أو تسميمها بهدف إجبارهم على التنازل عن الأرض، أو ترك زراعتها وإهمالها، أو الرحيل عن المنطقة ليتسنى لليهود العبث فيها كما يشاءون.

ومع مرور الزمن استطاع اليهود بسط سيطرتهم على مصادر المياه مثل: الأنهار والينابيع، والعيون، والآبار في كافة أنحاء فلسطين، ولم يتركوا للفلسطينيين إلا النزر اليسير الذي لم يعد يكفيم في حياتهم اليومية.

وقد بلغ مقدار ما تسرقه الحكومة الإسرائيلية من المياه سنويا 500 مليون متر مكعب من الضفة الغربية، وهذا يشكل ربع استهلاك الدولة العبرية الإجمالي من المياه البالغ 2000 مليون متر مكعب سنويا، وفي حين يعيش الفلسطينيون أياما كاملة بدون ماء، فإن أعداءهم في المستوطنات يتركون صنابير المياه مفتوحة طوال النهار، ويقومون بزراعة النباتات المستهلكة للمياه وبكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت