نتيجة لكثرة المواجهات وتواصلها خاصة خلال الانتفاضة الأولى وانتفاضة النفق فقد انتشرت الإصابات و الإعاقات بين الفلسطينيين بشكل مرعب طال كل بيت.
ففضلا عن عدد الشهداء المرتفع بين الفلسطينيين رجالا، ونساء، وشيوخا وأطفالا فإن عدد الجرحى والمصابين بلغ عشرات الآلاف، تصل نسبة المعاقين بينهم إلى أكثر من 10 %.
وأفادت مؤسسة حقوقية أن السلطات الإسرائيلية أصابت قرابة 70 ألف فلسطيني بالأعيرة النارية والمطاطية منذ اندلاع الانتفاضة الأولى في الثامن من كانون الأول ديسمبر عام 1987م وإلى اندلاع انتفاضة الأقصى [5] .
وهذا يبين مدى المعاناة التي كان يعيشها الفلسطينيون قبل انتفاضة الأقصى.
قلع الأشجار وقتل المواشي:
لم تكتف سلطات الاحتلال بسرقة الأرض الفلسطينية وقتل المواطنين وتشريدهم وهدم منازلهم، بل عمدت إلى طرق تضييق أخرى في حربها ضد الإنسان الفلسطيني ومقومات تمسكه بالوطن، وتتمثل هذه الطريقة العدوانية بقتل المواشي، وسرقتها، وتسميم الآبار والبرك، وإتلاف المزروعات، ونقل الأشجار المثمرة إلى المزارع الصهيونية.
ونفذت هذه السياسة مؤخرا في أراضي قرى قريوت، و جالود، و مجدل بني فاضل جنوب شرق نابلس 26 كم حيث أقدمت على اقتلاع 1200 شجرة عمرها عشرات السنين من حوالي 150 دونما، ونقلها بالشاحنات، ولم تتوقف عمليات الاقتلاع بل تواصلت بشكل يومي، حيث شهدت بلدة عقربا الغربية عمليات اقتلاع ونشر حوالي ألف شجرة زيتون مثمرة في موقع يسمى الباب الضيق.
وفي الآونة الأخيرة قام الجيش الصهيوني والمستوطنون بقلع 125 ألف شجرة في الأراضي الفلسطينية من بينها أكثر من 36 ألف شجرة زيتون، حيث قدرت الخسائر الناتجة عن ذلك بأكثر من 13 مليون دولار.
ويمارس المستوطنون هواية الاعتداء على المواشي بكثرة حين اقترابها من المستوطنات، وذلك بالقتل والتسميم، أو المصادرة.
وتعرض قطاع المواشي الفلسطيني لخسائر فادحة جراء هذه الاعتداءات الأثيمة.