فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 16

ويبلغ عدد الأشخاص الذين أصبحوا بلا مأوى أي الذين يقيمون في البيوت المهدمة في الضفة الغربية باستثناء القدس الشرقية منذ عام 1987 نحو 14500 شخص، منهم ما لا يقل عن 6 آلاف طفل بل إنه منذ 1995 م بلغ عدد المشردين نحو خمسة آلاف شخص، من بينهم ألفا طفل.

وإلى جانب التأثير الاقتصادي، كثيرا ما تكون الآثار العاطفية والنفسية على أفراد الأسرة بالغة السوء، وصدمة انتزاع الملكية قد تؤدي إلى إحساس الأسرة بالمرارة وتفككها، وكثيرا ما يستضيف الأقارب الأسرة المنكوبة في هذه الحالة، ولكن ذلك عادة ما يكون حلا غير مرض على الإطلاق، فمن المحتمل أن يكون مسكن الأقارب نفسه بالغ الازدحام، فإذا سدت جميع السبل في وجه الأسرة المنكوبة، فسوف تجد قدرا من الحماية في الخيمة التي تكون المأوى الاضطراري للأسرة.

ومن السياسات التي كانت السلطات العسكرية الإسرائيلية تمارسها وما تزال على نطاق واسع سياسة طرد الأسر والمجتمعات المحلية الفلسطينية من ديارها، خصوصا في المناطق النائية، وهي تختار من تطردهم من بين أفقر وأضعف الفئات، ومن بينها جماعات البدو الرحل وشبه الرحل، وتقول المنظمات التي حاولت رصد مشكلة الطرد، إن هذه الظاهرة قد ارتفع معدلها كثيرا منذ عام 1993 وأحيانا يقدم أمر الطرد مكتوبا على ورقة ويقدم شخصيا أو إلى أحد الجيران، أو يترك على الأرض، وعادة ما تكون ذريعته أن الأرض قد صودرت أو أنها منطقة عسكرية مغلقة أو منطقة للتدريب.

ولم تكتف سلطات الاحتلال بهدم المنازل، بل لاحقت أصحابها إلى الكهوف والخيم، حيث استخدم الجيش المتفجرات في تدمير أكثر من عشرة كهوف يقيم فيها بعض السكان الذين هدمت منازلهم بالقرب من مستوطنة سوسيا منذ عام 1996 وشهد عام 1998 تدمير 113 خيمة [4] .

كثرة الإصابات والإعاقات، جرح في كل بيت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت