فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 16

لقد أقرت اتفاقيات أوسلو بحرية إسرائيل في التصرف بالمياه في الضفة الغربية، وأصرت حكومة الاحتلال على أن تكون الوحيدة صاحبة الحق في التصرف في كل متر مكعب من المياه في الضفعة الغربية بالذات، وذلك لأن تضاريس الضفة تأخذ شكل منحدر مرتفع شرقا ويأخذ في الانخفاض غربا حتى ينتهي إلى منطقة تل أبيب، وبالتالي تحاول إسرائيل بكل ما أوتيت منع حفر أي بئر في الضفة الغربية، كما أن هناك طائرات تجوب سماء الضفة الغربية لتلاحظ أي عملية حفر يقوم بها الفلسطينيون، ولا يتم حفر أي بئر في الضفة إلا بإذن مسبق من السلطة الإسرائيلية، وتبلغ عنجهية المحتلين إلى درجة أنهم يصرون على أن يستخدم الفلسطينيون نوعا خاصا من آلات حفر الآبار تكون ذات طاقة محدودة جدا من الإنتاج.

خنق العمل الخيري وتحجيمه:

قامت سلطات الاحتلال قبل الانتفاضة بإغلاق 75 جمعية خيرية ترعى شئون الفقراء والأيتام في المناطق المحتلة، كما تم إدراج أسماء 30 جمعية أخرى في قائمة الإغلاق في المرحلة المقبلة، وذلك ضمن خطة لتضييق الخناق على العمل الخيري والدعوى لدى الشعب الفلسطيني.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة إسرائيلية متبعة منذ القدم، وذلك بفرض مزيد من القيود تؤدي إلى خنق مصادر المعونة، وقطع روافد الخير التي تخفف عن الشعب الفلسطيني، وتفرج عنه بعض همومه وتبعاته المادية.

هذه بعض صور المعاناة التي عاشها الفلسطيني قبل انتفاضته المباركة للدفاع عن الأقصى، ولا يزال يعيش آثارها إلى الآن، وهي صور تعبر عن عمق المأساة وبشاعة الاحتلال وتوضح الأسباب والمبررات التي من أجلها اشتعلت الانتفاضة التي كان فتيلها زيارة شارون للمسجد الأقصى.

(1) الحياة، عدد (12978) - 24/ 5/ 1419 هـ.

(2) الحياة - عدد (12979) - 25/ 5 / 1419 هـ.

(3) الحياة، الثلاثاء 18/ 9 / 1419 هـ 5/ كانون ثاني / 1999 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت