فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 16

ولدى اليهود سجن آخر يعد واجهة تخفي حقيقة ما يجري في السجون، ذلك هو سجن مستشفى الرملة حيث يسمح لكل من يريد التعرف على أحوال السجناء زيارته، وهو دعاية يهودية توهم بأنهم يعاملون السجناء معاملة إنسانية لا معاملة تأباها البهائم.

وتعتبر فترة التحقيق من أقسى الفترات التي يقضيها المعتقل في السجن حيث تمارس معه أبشع أنواع التعذيب لنزع الاعترافات، وإفشاء الأسرار، وذكر الأسماء، ومن أحدث صور التعذيب التي اتبعت في الآونة الأخيرة ضد المعتقلين هز الرأس بعنف، ورج الجمجمة، ومنع المعتقل من النوم لعدة أيام، والشبح بتعليق المعتقل في السقف بربط يديه بحبل من خلف ظهره، ويظل معلقا حتى تنخلع أكتافه.

أما معاناة أهل السجناء فحدث ولا حرج، حيث تبدأ بالبحث عن المعتقل الذي أودع فيه ابنهم أو قريبهم الذي اختطف من فراشه، وبعد معرفة السجن وغالبا ما يكون في بلدة أخرى غير التي يقطنون فيها، تأتي مشكلة الزيارات، حيث لا يسمح بالزيارة إلا في فترات متباعدة، ووقت محدود لا يتجاوز ربع ساعة في أحسن الأحوال.

وكثيرا ما يسافر الأهالي لرؤية قريبهم المعتقل، ثم يقضون وقتا طويلا تحت الشمس الحارقة في طابور طويل أمام بوابة السجن ثم يفاجئون بإعلان إدارة السجن إلغاء الزيارة، والعودة في يوم آخر.

إن سياسة الاعتقال هذه عمل مبرمج لتحطيم الإنسان ومسيرة إذلال مستمرة للعقاب الجسدي والحرمان من أبسط الحقوق بلا أدنى سبب، هذا وقد اقترح أرئيل شارون ذات مرة أن يحقن كل سجين بإبر المخدرات والهيروين ليخرج فيساهم في تدمير مجتمعه وشعبه.

هدم المنازل:

أكثر من ألفي منزل هدمت منذ بداية الانتفاضة الأولى، وأكثر من ألف منزل هدمت منذ وقعت السلطة الفلسطينية اتفاق أوسلوا، وهناك 1300 إخطار للأهالي بنية الحكومة الإسرائيلية هدم منازلهم، أي بزيادة في المعدل قدرها 300% عما هو الحال عليه قبل اتفاقيات السلام الموقعة بين الحكومة الإسرائيلية، والسلطة الفلسطينية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت