هذا وتعتبر دولة العدو الصهيوني الدولة الوحيدة في العالم التي تمارس التعذيب ضمن قانون يسمح بذلك في كيانهم القائم على البغي والظلم والعدوان، ويوجد أكثر من عشرين معتقلا ضخما يستوعب الواحد منها آلافا من المعتقلين، ومن أهمها، سجن عسقلان، و مجدو، و عتليت، و أشمورت بيت ليد، و نفحة و شطة، و بئر السبع و الرملة و هداريهم، و الخليل، وسجن نفي تريتسا للنساء وغيرها.
وتنتشر هذه السجون في كافة المناطق والمدن الفلسطينية، ومن أشهرها وأكثرها غموضا سجن عتليت الذي لا تسمح سلطات الاحتلال لجمعيات حقوق الإنسان بدخوله، ويعتقد أنه يضم بين جدرانه المئات من المساجين الذين يعتبرهم ذووهم من المفقودين منذ سنة 1967 م، إضافة إلى بعض المساجين العرب من غير الفلسطينيين، وتجري في هذا السجن عمليات مسخ حقيقية للإنسان.
وهناك سجن آخر لا يقل رعبا عن سجن عتليت وهو سجن نيتسان أو عزل الرملة الذي أنشأه اليهود سنة 1988 م ليفتتح بكوكبة من المجاهدين من أمثال صلاح شحادة، و عامر أبو سرحان، و يحيى السنوار، وغيرهم، ويحتوي هذا السجن على زنازين ضيقة طول الواحدة 2. 30 م وعرضها 1. 80 م ولا يسمح لأحد من المعتقلين في هذا السجن بقراءة القرآن، أو النشيد، أو الكلام، كما لا يسمح بالخروج إلى الحمام لقضاء الحاجة، أو الاستحمام إلا في حالات الضرورة القصوى، وأما الطعام الذي يقدم فهو من أردأ أنواع الطعام.
أما سجن معاسي إلياهو فهو مخصص للجنائيين اليهود من المجرمين ومهربي المخدرات، وقد يوضع السجين الفلسطيني في هذا السجن ليتولى هؤلاء المجرمون تعذيبه.
وهناك سجون أنشئت أثناء الانتفاضة الأولى مثل سجون أنصار 1. 2. 3 التي هي عبارة عن مجموعة من الخيام في صحراء النقب، ويوضع في الخيمة الواحدة أكثر من خمسين معتقلا مع أنها لا تتسع لأكثر من عشرين، وهؤلاء المعتقلون يعانون حر الشمس اللافح وغبار الصحراء الكاتم.