فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 95

ومن الضرورة بمكان الاعتماد إلى حد كبير على المعونات العربية والتمويل الذاتي للنفقات الجارية في الضفة والقطاع، إذ يعتبر التمويل الذاتي شكلًا من أشكال الاستقلال الاقتصادي والسياسي، وتتكامل هذه الأشكال، إذا توافرت الظروف بعودة رأس المال الفلسطيني المهاجر والمقدر بنحو 100 مليار دولار وتوطينه في مشاريع ذات جدوى في الضفة والقطاع، والأهم من ذلك كله يجب الوقوف صفًا واحدًا أمام تحدٍ خطير تحاول السلطات الإسرائيلية تأجيجه، يتمثل بالفتن العشائرية وغيرها من منافذ التفرقة بين الشعب الفلسطيني لتفتيت وحدته، ناهيك عن المحاولات الكبيرة لتفتيت وحدة الشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين، وتبرز هنا ضرورة وحدة المثقفين والأكاديميين والباحثين العرب والفلسطينيين صفًا واحدًا لمواجهة هذه التحديات التي تستهدف طموحات الشعب الفلسطيني بكافة أماكن توزعه. خاصة وأن الشعب الفلسطيني قدم الغالي والنفيس وما يزال لمواجهة الهجمة الاستيطانية الصهيونية التي بدأت فعلًا منذ انعقاد مؤتمر بال خلال الفترة 29-31 آب 1897م، واستمرت حتّى اللحظة 2002 وفق مراحل مختلفة لتمرير الحلقات المتصلة من المشروع الصهيوني الذي توج بإقامة إسرائيل في 15 أيار عام 1948م، واقتلاع نصف مجموع الفلسطينيين من وطنهم وديارهم، وهذا بحد عينه الهولوكوست الفلسطيني.

4-2 ملامح اللجوء الفلسطيني خلفية تاريخية عن بروز قضية اللاجئين الفلسطينيين

يمر الزمن على النكبة، نكبة عام 1948م، ونكسة عام 1967م، ويبقى شبحها قائمًا وفظاعتها ماثلة، إذ تحول أكثر من نحو 76% من مجموع الشعب الفلسطيني إما لاجئ أو نازح داخل فلسطين وخارجها. فالتشتت الوطني والاحتلال، والعمل والإقامة من دون ضمانات، وصعوبة السفر للعمل، وإمكان التعرض للغبن الاقتصادي، والاجتماعي، هذه الأمور كلها ميزت اتجاهات تطور الأوضاع الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية للشعب الفلسطيني في فترات الشتات المختلفة الممتدة بين السنوات 1948-2002م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت