إن الضغط الاقتصادي الإسرائيلي، وانعكاساته الاجتماعية، من خلال زيادة نسبة من هم دون خط الفقر في الضفة والقطاع وكذلك إغلاق المناطق الفلسطينية من خلال العوازل الإسرائيلية المتمثلة في المستوطنات، سيؤدي في نهاية المطاف إلى تجدد الانتفاضة الفلسطينية، التي كانت انطلقت في نهاية عام 1987م ردًا على الاحتلال الإسرائيلي، وممارساته الاستيطانية والاقتصادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ولا يخفى تأثير عدم استقرار الاقتصاد الفلسطيني الناتج عن الإجراءات الاقتصادية الإسرائيلية إزاءه، على العملية التنموية الفلسطينية بكافة اتجاهاتها الاقتصادية والاجتماعية، وبناءً على ذلك، فإنه بات من الضرورة بمكان استعادة الاقتصاد الفلسطيني لأسواقه التقليدية في الدول العربية والإسلامية، وتنمية العلاقات التجارية الفلسطينية مع هذه الدول، عندئذ يمكن الحديث عن علاقات أكثر توازنًا وأكثر استقرارًا، ما يؤدي في نهاية المطاف إلى التخلص تدريجياًَ من إسار الاقتصاد الإسرائيلي والانعكاسات الاجتماعية على المجتمع الفلسطيني الذي دفع بأكثر من ألفي شهيد خلال فترة الانتفاضة الشعبية، وآلاف الجرحى، ردًا على وجود الاحتلال الإسرائيلي وسياساته التعسفية المختلفة.
وإن التصورات الإسرائيلية بعد عقد اتفاقات أوسلو في أيلول 1993م، والتي تتمحور بمجملها حول الاحتفاظ بالمصالح الحيوية لإسرائيل في الضفة، وتعتبر نهر الأردن الحدود الشرقية لإسرائيل، فضلًا عن اعتبار القدس الموحدة عاصمة أبدية لها، وتذهب إلى الاحتفاظ بأكثر من 64% من أراضي الضفة ونحو 20% من مساحة قطاع غزة، وترفض عودة 1.5 مليون نازح فلسطيني هجّروا من ديارهم في الضفة والقطاع، احتلال عام 1967م وحتى عام 1998م من شأنها أن تؤسس لتجدد الانتفاضة الفلسطينية في الضفة والقطاع بوسائل جديدة وتنظيم أنجع.
التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في الضفة والقطاع