فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 95

وما زاد الوضع سوءًا وتعقيدًا بالنسبة لاقتصاديات الضفة والقطاع هو إنشاء مؤسسات تعمل على أساس التعاقد الباطني مع الاقتصاد الإسرائيلي في الضفة والقطاع، واضطرار المزيد من العمال الفلسطينيين للعمل فيها، ناهيك عن عوائد العمال الذين اضطروا للعمل طيلة فترات الاحتلال بقطاعات اقتصادية إسرائيلية هامشية، وبذلك استطاعت السلطات الإسرائيلية خلال عقد الثمانينات والنصف الأول من عقد التسعينات من التحكم بنحو ربع الدخل القومي للضفة والقطاع في الاقتصاد الإسرائيلي، والذين تراوح مجموعهم بين 84 ألف عامل عام 1993م، ونحو 20 ألف عامل في السنوات 1994-1995م. (1)

وفي هذا السياق يذكر أن حجم القوة العاملة المعروضة أخذ بالزيادة في الضفة والقطاع، فقد ارتفع المجموع من 379 ألف عامل عام 1993م إلى 416 ألف عامل عام 1995م ثمّ إلى 548 ألف في نهاية عام 1996م، ومن بين المجاميع المذكورة، هناك ثمّة 320 ألف عامل يعملون فعليًا في عام 1992م، وحوالي 319 ألف عامل عام 1995م، ونحو 336 ألف عامل في عام 1996م، أي معدل النشاط الاقتصادي الخام لكل 100 من السكان قد بلغ 16.2% في حين بلغت نسبة العمالة من المشتغلين إلى مجموع قوة العمل في الضفة والقطاع 61.3% في عام 1996م، وبالمقابل ونتيجة ضعف القاعدة الاقتصادية الفلسطينية والسياسات الاقتصادية الإسرائيلية إزاء الاقتصاد الفلسطيني، ارتفع معدل البطالة من 16% عام 1992م، إلى 23.3% عام 1995م، ثمّ إلى

38.7% في نهاية عام 1996م، (2) وهناك معطيات فلسطينية، تشير إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى نحو 50% في الضفة والقطاع في السنوات الأخيرة 1996-1998م.

(1) ـ المصدر نفسه.

(2) ـ التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 1997م، ص 373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت