ازداد مجموع سكان إسرائيل خلال الفترة 1950 ـ 1960م بنسبة 61.5% ثم بنسبة 42.8% خلال الفترة 1960 ـ 1970م، و33.3% خلال الفترة 1970 ـ 1982م، وكان معدل النمو السنوي للسكان خلال الفترات الثلاث سالفة الذكر نحو 5.6%، و3.9%، و2.8% على التوالي، ومرد هذا النمو المرتفع هو تدفق المهاجرين اليهود إلى فلسطين بعد إقامة الدولة العبرية (1) وفي الاتجاه نفسه تشير المعطيات الإحصائية المتوفرة الأخرى أن مجموع اليهود في إسرائيل قد ارتفع من 648600 يهودي في 15 أيار 1949م إلى 462000 يهودي في نهاية عام 1998م، وكانت الهجرة قد ساهمت بنحو 56% من إجمالي الزيادة اليهودية خلال تلك الفترة. وتراوحت مساهمة الهجرة بين
68.9% من الزيادة خلال الفترة 1948 ـ 1960م، نحو 7.5% خلال الفترة 1983 ـ 1989م كحد أدنى فإنها ما لبثت أن ارتفعت نتيجة الهجرة اليهودية من دول الاتحاد السوفييتي السابق لتصل مساهمتها إلى 66.5% خلال الفترة 1990 ـ 1994م. و40% خلال السنوات 1995 ـ 1996م (2) . وتراجعت النسبة خلال 1996 ـ 2002 نتيجة تراجع عوامل الجذب لفلسطين المحتلة وهناك احتمالات تراجع أرقام الهجرة إذا استمرت الانتفاضة في الأعوام القادمة، إذ أكد رئيس الوكالة اليهودية أنه جاء إلى فلسطين المحتلة مليون مهاجر يهودي لكن ذلك لن يحصل في العقد القادم إذ لا يتعدى مجموع اليهود الذين سنحاول جذبهم 300 ألف مهاجر يهودي، أي حتى عام 2010.
وبالمقابل ارتفع مجموع الفلسطينيين داخل الخط الأخضر ليصل إلى 889500 عربي في عام 1995م، وقدر مجموعهم في نهاية عام 1998م بنحو 998672 مواطن عربي بناءً على معدلات النمو السائدة بينهم والمقدرة بنحو 3% سنويًا، وسيبلغ مجموع العرب داخل الخط الأخضر إلى 1059491 مواطن عربي في عام 2000 (3) . وقدرهم مكتب الإحصاء الإسرائيلي في عام 2002 بنحو مليون ومائتي ألف عربي، وسيصل المجموع إلى 2.4 مليون عربي في عام 2020.
(1) نبيل السهلي، الاستيطان والصراع الديمغرافي مصدر سبق ذكره ص184.
(2) احتسبه الباحث بناءًا على المعادلة Pn = Po (1+R) n والأرقام للسنوات 1998 و2000م لا يتضمن سكان القدس الشرقية العرب التي تعتبرهم الإحصاءات الإسرائيلية من السكان العرب في إسرائيل.
(3) نبيل السهلي، مؤشرات سكانية واقتصادية للسكان لا في فلسطين المحتلة عام 1948م/ الشرق الأوسط 20/6/1996م.