فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 95

وقد لوحظ منذ تولي الليكود سدة الحكم في أيار 1996، بأن الاستيطان أصبح الخبر اليومي للصحف الإسرائيلية، التي تبرر النشاط الاستيطاني في كافة المناطق العربية المحتلة، وبالتحديد القدس، التي تعتبر منطقة لها أولوية في النشاط الاستيطاني مقارنة بالأراضي الفلسطينية الأخرى، ولدعم أدائها في مجال الاستيطان وشق الطرق الالتفافية، خصصت حكومة نتنياهو أكثر من 300 مليون دولار من الموازنة الإسرائيلية لعام 1997 وكذلك المزيد من الأموال في عام 1998، وموازنتي 2000 و2001، لإخراج الخطط الاستيطانية حيز التنفيذ ومع عودة حزب العمل إلى سدة الحكم في إسرائيل إثر الانتخابات المبكرة التي جرت في 17 أيار 1999، فإن زعيمه"إليهود باراك"أكد على موقف حزبه بالاحتفاظ بالأراضي الفلسطينية واستمرار النشاط الاستيطاني عليها، وقد أتى ذلك عبر لاءاته المتعددة بعد الفوز والوصول إلى سدة الحكم في إسرائيل، فازدادت وتائر النشاط الاستيطاني في الأرضي الفلسطينية، فقد طرأت على حركة بناء المستوطنات زيادة ملموسة، وعلى اجتذاب المستوطنين في فترة حكم باراك، وأوضحت صحيفة هآرتس يوم 16/1/2001، أنه خلال الشهور العشرة الأخيرة من عام 2000 منحت رخص لبناء 1184 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، من ضمنها 529 رخصة صدرت في منطقة القدس المحتلة، وقد ازداد عدد المستوطنين في الشهور التسعة الأولى من عام 2000 بنسبة 7% ليصل إلى 196800 مستوطن، بالمقارنة مع زيادة قدرها 1.7% طرأت على مجمل السكان داخل حدود الدولة العبرية هآرتس 16/1/2001، وقد سجلت أعلى نسبة للزيادة في المستوطنات التي تتميز بالطابع الديني المتزمت، مثل موديعيت عيليت التي بلغت نسبة الزيادة فيها 18% وبيتار عيليت 16%، وفي ألوان شافوت 5.12% وأشار تقرير نشرته هآرتس في 16/1/2001، أن دائرة أراضي إسرائيل باعت خلال العام 2000 مساحات من الأرض لإقامة 22466 وحدة سكنية في جميع أرجاء إسرائيل، أي أن المستوطنات في الضفة والقطاع حظيت بنسبة 13% من مجمل مساحة الأرض التي بيعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت