فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 95

وبشكل عام أدى النشاط الاستيطاني الصهيوني مع تعاقب حزبي العمل والليكود حتى بداية عام 2001 إلى إقامة 170 مستوطنة في الضفة الفلسطينية يتركز فيها 193300 مستوطنًا، وفي القدس استطاعت السلطات الإسرائيلية بناء عشرة أحياء استيطانية يستوطنها نحو 180 ألف مستوطن، وفي قطاع غزة تم تشييد 209 مستوطنات، يستوطنها 3500 مستوطن يهودي، أما في هضبة الجولان السورية المحتلة، وهي منطقة جيوستراتيجية، وتحتوي على مخزون مائي ضخم، فإن السلطات الإسرائيلية استطاعت إقامة 36 مستوطنة يستوطنها نحو 17 ألف مستوطن يهودي، في مقابل 17 ألف مواطن عربي سوري (1) .

وتجدر الإشارة إلى أن حملة بناء المستوطنات اليهودية نفذت في الفترة التي تلت اتفاقات أوسلو بكتمان نسبي وذلك في ظل أجواء سياسية تعتبر موضوع الاستيطان خارج جدول العمل الدبلوماسي، إلى حين بداية مفاوضات المرحلة النهائية التي تتضمن الاستيطان، اللاجئين، القدس، المياه، السيادة وغيرها من القضايا الجوهرية، ومع مجيء الليكود بزعامة نتنياهو إلى سدة الحكم في إسرائيل إثر الانتخابات الإسرائيلية العامة في 29 أيار 1996، كشف النقاب عن مخططات استيطانية إسرائيلية، تستهدف زيادة عدد المستوطنين اليهود في الأراضي العربية المحتلة إلى 500 ألف مستوطن، أي ثلاثة أضعاف عددهم في العام المذكور حتى العام 2000، كما تستهدف المخططات الاستيطانية الإسرائيلية زيادة مجموع المستوطنين اليهود في هضبة الجولان السورية المحتلة إلى 25 ألف مستوطن خلال الفترة نفسها.

(1) صحيفة الرأي الأردنية 6/8/1996.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت