فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 25

والذين يطوِّلون ذيل البراء ، حتى يمدونه إلى ساحة الولاء وبيت الإخاء بذرائع خلافية ، وفي مسائل قد تكون اجتهادية ، هؤلاء ينزلون ألوانًا من العداوة إلى غير محلها ، مع أننا لسنا أحرارًا في أفعال قلوبنا من محبة أو بغضاء ، بل نحن متعبدون بألا نحب إلا لله ، ولا نبغض إلا لله .

وتعدي الحدود الشرعية في ذلك وبخاصة في المسائل الاجتهادية لون من البغي وصنف من العدوان .

قال ابن تيمية - رحمه الله -:"الاجتهاد السائغ لا يبلغ مبلغ الفتنة والفرقة إلا مع البغي ، لا لمجرد الاجتهاد ، كما قال تعالى: [ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ] ( آل عمران: 19 ) ، وقال: [ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ] ( الأنعام: 159 ) ، وقال: [ وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ] ( آل عمران: 105 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت