فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 25

-وهو في الغالب سيستحل غيبته ويقع في عرضه ، وذلك من الكبائر ؛ لأن الله قال: [ وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ] ( الحجرات: 12 ) .

-وهو لا بد واقع في همزه ولمزه ، وذلك من الكبائر ؛ لأن الله قال: [ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ] ( الهمزة: 1 ) ، وقال: [ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُم ] ( الحجرات: 11 ) .

-وأخونا هذا أو أختنا سيقعان غالبًا في السخرية من إخوانهم أو أخواتهن ، وذلك من الإثم ؛ لأن الله تعالى يقول: [ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنّ ] ( الحجرات: 11 ) .

-وقد يصعِّر أحدهم خده لأخيه ، أو يتكبر عليه ، أو يمنع عنه الماعون ، أو يخذله أو يسلمه ، أو يوشي به أو يتجسس عليه أو يؤذيه بأي نوع متعمدٍ من الأذى ، وكل ذلك من الكبائر أو الآثام التي كثر التحذير منها في نصوص الشريعة ، والتي أجمل الله ذمها وذم أهلها في قوله سبحانه: [ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ] ( الأحزاب: 58 ) .

وهنا يفرح الشيطان ، ويرقص طربًا ، وهو يتفرج على هؤلاء الإخوة الأعداء الذين قد يقنع منهم بتلك الذنوب من كبائر القلوب ، عوضًا عن إيقاعهم في كبائر الجوارح التي يعلم الملعون أن التورع عنها أسهل من التورع عن ذنوب القلوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت