كما نبهوا على التثبيت مما يصفه من الأدوية المركبة لئلا يكون فيها محرم ، كما قالوا بانه لو أشار عليه بالفطر في الصوم ، والصلاة جالسا لايرجع إلى قوله لانه خبر متعلق بالدين فلا يقبل (12 )
من آداب الطبيب: ـ
يشير السبكي في بيان ما ينبغي أن يتحلي به الطبيب من آداب بعبارة مستوعبة بالنسبة لقلة ما جاء هذا في غيره من كتب الحسبة التى توغلت في بيان ما يكتشف به أهلية الطبيب وما يزاح به الغطاء عن الجهل او الغش إن وجد كما أشارت إلى ما يجب علمهم به ، وما يقسمون عليه ، ولزم مراعاة الأذن من ولي الأمر ومن المريض او وليه ( 1 ) يقول السبكي عن آداب الطبيب .
من حقه بذلك النصح والرفق بالمريض .
وإذا رأي علامات الموت لم يكره أن ينبه على الوصية بلطف من القول وله النظر إلى العورة عند الحاجة بالقدر المطلوب .
ـ واكثر ما يؤتي الطبيب من عدم فهمه حقيقة المرض واستعجالة في ذكر ما يصفه وعدم فهمه مزاج المريض وجلوسه لطب الناس قبل استكماله الأهلية .
وعليه أن يعتقد أن طبه لايرد قضاء ولاقدرا ، وأنه إنما يفعل امتثالا لأمر الشرع وأن الله تعالي أنزل الداء والدواء وما أحسن قول أبن الرومي:"غلط الطبيب على غلطة مورد عجزت موارده عن الاصدار".
والناس يلحون الطبيب وإنما غلط الطبيب إصابة الاقدار وهناك آداب اخري ليست الشريعة مصدرها الوحيد ، بل هي من آداب هذه المهنة مثل كتمان أسرار المرضي والالتزام بمقتضي القسم الطبي مما هو معروف ( 14 ) على أن من الآداب أمرا يخاطب به الجميع ويخص به الطبيب لاتصاله المباشر بالمريض وهو أدب"عيادة المريض"ولايقلل من شأن هذه المطالبة الخاصة أن يكون ذلك مقتضي مهنته . فإنه إذا نوي بالاضافة إلى باعث الواجب الوظيفي الأخذ بهذه الآداب التى هي من تمام حق المسلم على المسلم كان أداؤه أكمل لصدور ذلك عن قناعه والتزام ديني ينمو الوازع الداخلي بعد رقابة الله عز وجل .