فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 21

والخلوة الممنوعة هي الانفراد بالمرأة من قبل رجل ليس زوجًا ولا محرمًا ، أما انفراد الرجلين بالمرأة او أنفراد الرجل بالمرأتين فليس خلوة عند بعض الفقهاء وهذا طبعا اذا كان الغرض ليس سيئا على أن في انفراد الرجلين بالمرأة ، وعكسه ، خلافا لبعض الفقهاء ويتعين تفسيره وفقا لما تدل عليه الوقائع الكثيرة من السنه وعمل السلف بأنه نوع من الاحتياط الواجب إذا لم تؤمن الفتنة ، وأما المتفق عليه فهو ما جاء به الحديث الصحيح"ما خلا رجل بامرأة الا كان الشيطان ثالثهما"

ولا شك ان الخلوة على ما صرح به الإمام أحمد وغيره لاتتحقق الا في بيت او نحوه مما يؤمن معه دخول ثالث الا بإذنهما .

اما ما كان من الاماكن متاحا دخوله لعامة الناس او لصنف كالاطباء والممرضين مثلا فلاتحقق فيه

الخلوة ...

استطباب غير المسلم:

التطبيب مهمة خطيرة ، فإذا لم تجر في جو من الأمان والاطمئنان كانت ذريعة لإلحاق الأذي بالخصوم كما أن لذلك اثرًا نفسيا في شعور المريض نفسه (11 )

من هذا المنطلق ومما كان يقع مع بعض غير المسلمين من مكائد أو غش ، ذهب بعض الفقهاء إلى كراهة استطباب غير المسلم إلا الضرورة . ويدل على مستندهم في الرأي ما أشاروا إليه بقولهم"لعدم الثقة وافتقاد النصيحة"فإذا لم تبق هذه العلة زال الحكم المنوط بها ولذا يعارض ابن تيمية في القول بالكراهية قائلًا:"إذا كان اليهودي أو النصراني: كبيرا بالطب ، ثقه عند الإنسان ، جاز أن يستطبه ، كما يجوز أن يودعه المال وان يعامله ، وقد روي ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن يستطب الحارث بن كلده وكان كافرا واذا أمكن ان يستطب مسلما فهو كما لو أمكنه ان يودعه أو يعامله فلاينبغي ان يعدل عنه وأما إذا احتاج إلى ائتمان الكتابي واستطبابه فله ذلك ، ولم يكن من ولاية اليهود والنصاري المنهي عنها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت