فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 21

كان لهذا الموضوع صداه قديما باقتصارالبعض على التمسك بمبدأ تكريم بني آدم وتحريم المثلة وتحريم كسر عظم الميت في بعض الاحاديث دون مراعاة المقاصد الاخري من حفظ النفس بشتي الوسائل المؤدية لحفظها ومن تلك المقاصد التى تسعف نصوص التشريع وعبارات الفقهاء بمراعاتها شق بطن الام الميته لحفظ حياة الجنين ، والتشريح لتعلم الطب ولكشف جريمة ... ومما جاء في ترجمة ابن النفيس وهو فقيه مشهور فضلا عن أنه طبيب وغيره أنهم كانوا يذهبون إلى المقابر فيلاحظون بعض العظام التى تنكشف عنها القبور القديمة ويراقبون مفاصلها فضلا عن تشريحهم بعض الحيوانات ولايخفي أن حرمة بدن الإنسان الميت موفورة اذا كان تشريحة لمصلحة أكبر ....

ومما يتبع هذا قضية الاستفادة من أعضاء الموتي لتعويض نقص أو تلف الأحياء وهي مسألة مركبة من نواح متعددة ولاتخرج عن نصوص الأمر بالتعاون وقاعدة ارتكاب اهون الضررين المشار اليها.

العلاج بالمحرم أو النجس:

الاصل المنع من ذلك لنفس المقاصد والغايات التى يرمي إليها الشارع في المنع من بعض الأشياء غذاء كانت أو دواء واعتبارها محرمة بالنص على تحريمها أو الحكم بنجاستها .

وقد اتجه جمهور الفقهاء هذا الاتجاه المنسجم مع علل المنع ما ظهر منها وما بطن ، على أن بعضهم رأي فسحه في استعمال المحرم أو النجس فيما إذا تعين ذلك دواء للمريض ، واخري هنا أحكام الضرورة التى يباح معها ارتكاب المحظور في حين رأي الجمهور فرقا بين الدواء الذى هو مظنون وله بدائل وبين الغذاء الذى به قوام البدن ولاغني عنه مطلقا فإذا اضطرإليه الإنسان غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت