وبمناسبة في الموازنة بين اعتبار الطبيب قائما بواجب او اعتباره صاحب حق يهتم الفقهاء بالتأكيد على ضرورة الاستعانة بخبرة الطبيب في تنفيذ القصاص الشرعي في حالة وجوبه بالجناية على نفس ( القتل ) ، أو الجناية على مادون النفس الجراح وإتلاف الاطراف أو الحواس فلاشك عندهم أن قيامه بذلك هو من قبيل أداء الواجب وقد صرح الفقهاء على أن مقتضي الاحسان في التنفيذ ان يعهد به إلي ذوي الخبرة بعد أن يوكلهم الأولياء المتمسكون بحق القصاص إذا لم تطب نفوسهم بالعفو ، لم يتطلبه ذلك من دقة وحذر لعدم مجاوزة الواجب قصاصا كان اوحد ولتحقيق البعد عن الظلم والتعذيب وقد تضمنت المراجع الفقهية القديمة بعض الأصول التى كانت تراعي قبل التنفيذ والوسائل التى كانت تستخدم في القياس وتحديد محل الاستيفاء ، ليتم على أعدل وجه وأرفقه وأسهله (8 ) وهناك إجماع على عدم مسئولية الطبيب إذا أدي عمله لنتائج ضارة فيما إذا توافرت الشروط التالية: ـ
1 ـ ان يكون طبيبا عن معرفة ودراية لا عن زعم وادعاء ولا فائدة من أن تكون له شهرة غير مستندة على خبره حقيقية .
2 ـ ان يعمل طبقا للأصول الفنية التى يقررها فن الطب وأهل العلم به فيما لم يكن كذلك فهو خطأ جسيم يستوجب المسئولية .
3 ـ أن يأذن له المريض أو من يقوم مقامة كالولي ...