الصفحة 8 من 38

فكان إذا رأى شيئًا لا يعجبه استغفر لأمته من أصحابه فمن بعض هذا في الحياة البرزخية في قبره - فدل على النبي يعلم أعمال أمته بشكل مستمر حسنها وغيرها وأن دعاءه لله بأن يغفر لفلان ونحو ذلك ومن ذلك ما جاء عند البزار في"مسنده"، وقال السيوطي في"الخصائص الكبرى" (2/ 281) قال (سنده صحيح) ، وكذا قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (9/ 24) قال: (بسند رجاله رجال الصحيح) والحديث صححه النووي والقرطبي في آخرين كما حكاه الحافظ ابن حجر في"الفتح"كما (11/ 385) .

الحديث عن ابن مسعود أن النبي - قال: (حياتي خيرٌ لكم تُحَدِّثون ويُحَدَّث لكم ـ تُحَدَّثون ويُحَدث لكم ـ ضبطان معروفان ـ ووفاتي خيرٌ لكم تعرضُ عليَّ أعمالكم فما رأيتُ من خير حمدتُ الله عليه وما رأيتُ من شرٍ استغفرت لكم) .

وهنا ينبه إلى أمرٍ وهو أن ظاهر هذا الحديث يصادم ظاهر حديث المردودين عن حوض النبي الأمين عليه أفضل صلاة وتسليم فكيف يعلم (ن ص) هنا ويجهل هناك ثم يُعلم أنهم أحدثوا بعد كذا وكذا؟

قال الأئمة إنما المراد بالمردودين من أظهروا الإيمان أو كانوا عليه وارتدوا أي أظهروا الإيمان وكانوا على الكفر في الباطن وهم المنافقون أو كانوا على الإيمان ثم ارتدوا بعد (ن ص) .

هذا هو الذي جزم به ابن حجر في"الفتح" (11/ 385) وحكاه عن النووي وابن التين والقرطبي والقاضي عياض رحم الله أئمة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت