وأما القول الثاني: فهو ما ذهب إليه الجمهور من الفقهاء ومذهب الحنفية والمالكية والحنابلة ما يستحب المسح داخل الصلاة بعد القنوت في الوتر والمرجح عند الجماهير، وبه جَزَم الأكثرون، لعموم الأحاديث وعدم التفرقة.
الثاني عشر من الآداب: هو أن يبدأ الإنسان بالحمدلة والثناء والصلاة على النبي - ويختم بالصلاة على النبي - وهو أدبٌ نصَّ عليه الأئمة، اتفاقًا ومما نصَّ على ذلك الخطَّابي في كتابه"شأن الدعاء"في صفحته الثالثة عشرة، والحليمي في"المنهاج"في مجلده الأول وصفحته الثالثة والعشرين بعد المئة الخامسة والغزالي في"إحياء علوم الدين"في مجلده الأول وصفحته الخامسة والستين بعد المئة الثالثة. وابن الجزري في"عدة الحصن الحصين"في صفحته الثالثة والأربعين، والأدلة في ذلك كثيرة ومن ذلك ما جاء في عند أبي داؤود والنسائي والترمذي وصححه وكذا خرَّجه الحاكم في"مستدركه"وصححه ووافق عليه الذهبي أنَّ النبي - قال: (إذا صلى أحدكم أي"دعا"فليبدأ بتحميد الله، والثناء عليه) يعني يا رحمن .. يا رحيم .. يا حليم .. يعني يثني على الله ..
ينزه الله من النقائص، ويذكرهُ بالمحامد، ومن ذلك أن تصفه بما وصف به نفسه، وأن تسميه بما سمى به نفسه مما يصحُّ له سبحانه وتعالى. قال الرسول - إذا صلى أحدكم (أي دعا أحدكم) فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي - عليه ثُمَّ ليدعُ بعدُ بما شاء).