الصفحة 33 من 38

ثامن الآداب: أن يستقبل الإنسانُ القبلةَ أثناء الدعاء فإنها جهةٌ شريفة والاتفاق قد انعقد على شرفها وقد صن على ذلك جماعات ومنهم ابن مفلح ـ يرحمه الله ـ في"الروع والآداب الشرعية"في آخرين نص على أن ذلك أدب الأئمة ومن أولئك الخطابي في شأن الدعاء في صفحته (13) والزركشي في"الأزهية في الأدعية"كما في صفحته (72) وكذا الغزالي في"الإحياء"في مجلده (1/ 364) وابن الجَزري في"عدة الحصن الحصين"في صفحته (43) في آخرين وهنا ينبه إلى أمرين أولهما:

أن هناك من الأدعية ما لا بد فيها من أن يستقبل الإنسان فيها غير القبلة كخطبة الجمعة من قِبل الإمام فإن يدعو وظهره إلى القبلة لأن هذه هي سنة النبي - فبها يُقتدى .. فلو أعطى الناس ظهره واستقبل القبلة صحت إجماعًا .. لكن ذلك خلاف سنة النبي -.

أما الثاني فهو ما يتعلق بالمأمومين أثناء الدعاء في خطبة الجمعة، فإن المستحب عند جمهور الفقهاء من المالكية والحنابلة في آخرين. أن يستقبل المأمومون الإمام بجهتهم لا القبلة؛ لأن هذا أدعى للاستماع للإمام والإنصات له ومعرفة ما يقول: أما وقت الدعاء فإن الاتفاق من حيث الأصل على أن يستقبل المأموم القبلة لا أن يستقبل الإمام .. وهذا الشأن سهل لمن كان قريبًا من المنبر في الصف الأول أو نحوه؛ لأنه سيكون مستقبلًا الإمام والقبلة في آنٍ عابثًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت