سابع الآداب: ألاَّ يلحن الإنسان في الدعاء ما استطاع فلا يأتي بالدعاء بالعامية أو نحو ذلك بل ينبغي أن يأتي بالدعاء بأدبه دون لحن وعدُّ عدم اللحن في الدعاء أدبًا نص عليه الأئمة واشتهر ذكر مما نص على ذلك الحليمي في"المنهاج"في مجلده (1/ 529) .
خامسًا: ومن عجب أن تجد كثيرًا من الأئمة الذين يدعون بالناس في القنوت يلحنون بالناس في القنوت وهذا أعظم لأنه لحن داخل الصلاة اتفقت المذاهب المتبوعة أن اللحن داخل الصلاة مكروه لمن استطاع السلامة من ذلك وينبه هنا إلى أنَّ من لم يستطيع فلا حرج عليه أن يدعو بدعاء ملحون وأن الدعاء الأعجمي خارج الصلاة جائز باتفاق المذاهب المتبوعة، ولذلك يقول ابن الصلاح ـ يرحمه الله ـ في كتابه"الفتاوي"المضمن في المجموعة المنيرية في مجلده (4/ 30) قال ثم أن الدعاء الملحون ممن لا يستطيع غير الملحون لا يقدحُ في الدعاء ويعذر فيه. كذا قال رضا على العذر فيه جماعات منهم الزركشي في"الأزهية في الأدعية"كما في صفحته (68) وكذا الزبيدي في"شرحه على الإحياء"في مجلده (5/ 45) .
ثامن الآداب أن يستقبل الإنسانُ القبلة أثناء الدعاء فإنها جهةٌ شريعة والاتفاق قد انعقد على شرفها وقد نص على ذلك جماعات ومنهم ابن مفلح ـ يرحمه الله ـ في الفروع والآداب الشرعية في آخرين نص على أن ذلك آداب الأئمة ومن أولئك الخطابي في شأن الدعاء في صفحته (13) والزركشي في"الأزهية في الأدعية"كما في صفحته (68) وكذا الزبيدي في"شرحه على الإحياء"في مجلده (5/ 54) .