الصفحة 31 من 38

خامس الآداب أن يخفض الإنسان صوته بالدعاء عند الدعاء فإنه أدبٌ أمرنا به وعليه اتفاق الفقهاء وممن نص عليه تقريرًا له كأدب الحليم في"المنهاج"في مجلده (1/ 553) الغزالي في"الإحياء"في مجلده (1/ 363) وابن الجزري في"عدة الحصن الحصين"في صفحته (44) والطرطوشي في الدعاء المأثور في صفحته (50) في آخرين وهو أدبٌ مشهورٌ وفي دواوين العلم والأثر مأثور ومن الأدلة الدالة على ذلك قول الله - عز وجل: - ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً - أي خفاءً أي بمذلةٍ واستكانةٌ مع خفاء دون جهر وتصويت ولذلك قال الإمام أحمد على ما حكاه السفاريني في"غذاء الألباب"في مجلده" (1/ 408) يقول الإمام أحمد - رضي الله عنه - كانوا أي: السلف الأُول ويدخل فيهم أصالةً الصحابة كانوا يكرهون أن يرفعوا أصواتهم بالدعاء وينبه هنا إلى أن هناك أدعية لابد من رفع الصوت فيها كالقنوت في مسجدٍ في تراويح أو في وتر أو أن يكون ذلك في خطبة جمعة ونحو ذلك مما لابد فيه من إسماع المؤمن الصوت حتى يؤمن عليه هذا مستثنى بالاتفاق وقبل ذلك يدخل ذلك أيضًا في"الاستثناء"جمهور الفقهاء أن يكون من باب التعليم فيظهر الدعاء أمام الزوجة أو الولد ونحو ذلك يتعلموا كيف يدعون"

الله - عز وجل -.

سادس الآداب الثبوتية: أن يختار الإنسان من الأدعيةِ جوامعها والأصل في ذلك المأثور في كتاب الله وسنة النبي - وما جاء بعد عن السلف الصالح ومن به يقتدى أي أن النبي - أتى جوامع الكلم؛ ولأن ذلك مهمة الاستجابة في الدعاء جاء في"سنن أبي داود"وصححه الحاكم ووافقه الذهبي على ذلك أن أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنا، قالت:"كان رسول الله - يستحبُ الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك"والذين يعملون جوامع الدعاء هم العلماء العارفون المقتدى بهم المهتدى بهم بعد ما جاء في كتاب الله وسنه

النبي - وعلماء الصحابة وكذا جملة السلف الأول ممن يهتدى وبهم يقتدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت