أما الأدب الأول: فهو الإخلاص في الدعاء والإخلاص أن تفرد الله بالدعاء لا تبغي تسميعًا ولا مراء هذا هو حقيقة الإخلاصُ هنا وقد عدهُ أدبًا وجوديًا ومن آداب الدعاء الكبرى الأئمة جميعًا وجزموا به اتفاقًا، ومن أولئك ابن الجزري في"عدة الحصن الحصين"كما في صفحته (43) والخطابي في شأن الدعاء كما في صفحته (16) والأدلة على ذلك كثيرة ومن ذلك قول الله - عز وجل: - مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ -.
وأما الثاني: فهو التوبة قبل الدعاء تتوب إلى الله من ذنبك وخطيئاتك لتأتي إلى مقام الدعاء وأنت مطهرٌ في باطنك تقيٌ في ذاتك، فإن دعائك أرجى أن يقبل حينئذٍ يدخل في التوبة الاستغفار ونحو ذلك وقد عده أدبًا من الآداب الكبرى عامة الفقهاء ومما نص على ذلك الغزلي في"الإحياء"في مجلده (1/ 365) وكذا النووي في"الأذكار"في صفحته (354) وكذا الزركشي في الأزهية في الأدعية في صفحته (70) في آخرين وهو أمرٌ مجمع عليه متفقً على امتثاله أدبًا وأدلتها شهرتها تغني عن ذكرها.