ولكن قد يستجاب لدعائه، ولذلك قال الحافظ ابن رجب ـ يرحمه الله ـ"في شرحه عن الأربعين"في صفحته (100) "كيف يستجاب له ـ وهو يشرح الحديث كيف يستجاب ه فهو استفهام وقع على وجه التعجب والاستبعاد أي يستبعد أن يستجيب الله دعائه ويتعجب من كونه يدعو وحالهُ كذلك وقع على وجه التعجب والاستبعاد وليس صريحًا في استحالة الإجابة ومنعها بالكلية فيأخذ من هذا أن التوسعُ في الحرام والتغذي به من جملة موانع الإجابة قد يوجد ما يمنع هذا المانع من منعه أي الإجابة كذا قال ـ يرحمه الله ـ ثالث الآداب العدمية التي يطلبُ عدم وجودها ألا يستعجل الإنسان إجابة دعاء الله له فإن العجلة تجعل الاستجابة للدعاء ممتنعة على ظاهر ما جاء في أدلة وعلى ذلك ما جاء في"الصحيح"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - يقول النبي:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي"وجاء في رواية قيل يا رسول الله ما الاستعجال قال: يقول دعوت ودعوت فلم أرى يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء ـ يستحسر: أي ينقطع أو ييأس والحديث محرج في"الصحيحين"وعدُ ذلك من شروط إجابة الدعاء ومانع من موانع الإجابة أعني الاستعجال وعدهُ جماعة ومن أولئك الإمام القرطبي في"الجامع في أحكام القرآن"في مجلده (2/ 311) ."