الصفحة 24 من 38

ثاني الآداب: التُزكِية ينبغي عدم وجودها ألا يتلبس الإنسانُ بالحرام لا مشربًا ولا غذاءً وما إلى ذلك فإن ذلك مدعاة إلى عدم استجابة دعاء ومن الأدلة الدالةُ على ذلك جاء في"صحيح مسلم"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وفيه يقول النبي:"يا أيها الناس إن الله طيبٌ لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال: - يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ - ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب، ومطعمه حرام ومشربه حرام، وملبسه حرام وغُذِّي بالحرام فأنى يستجاب لذلك، وهذا الحديث فيه دلالة على ما هناك يدخل في ذلك أن يُعطى أرضًا بطريق لا يصح عن طريق بيت مال المسلمين أو منحة من ملك أو أمير وكذلك يدخل في ذلك أن يأخذ الإنسانُ شيء بغير وجه حق من أخيه كسيارةٍ يأخذها مع منع أخيه من أخذها واستعمالها فهو لا يزال على ذلك مستعملًا إليها مؤخرًا إعطاء أخيه حقه وقس على ذلك مسائل وإنما ضربنا على ذلك مثلًا لخفائه عن بعضٍ وينبه هنا إلى أمرٍ وهو أن الأصل عدم استحباب الدعاء من غذي بالحارم وأكل الحرام إلى آخره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت