ومما يدخل في ذلك أن يدعو الإنسان على نفسه أو أهله"من أولادٍ ذكورًا وإناثًا أو زوجات"فإن ذلك من الاعتداء في الدعاء ومما يأثم الإنسان به إن كان على غير وجه حق وهو الأصل، ولذلك جاء في"صحيح مسلم"أن النبي - قال:"لا تدعو على أنفسكم ولا تدعوا على أولادكم ولا تدعوا على أموالِكم""يدخلُ في المال"الإبل والبقر والغنم والأرض والمزرعة وما يسمى بالسيارات ونحو ذلك، وقال:"ولا تدعوا على أموالكم لا توافقوا الله ساعة يُسألُ فيها عطاء فيستجيبوا لكم".. كذا جاء في الحديث .. ومن ذلك أيضًا أن يدعوا الإنسان على، نفسه لضر نزل به كأن تبتر قدمه فيُحَقِّر صورة نفسه أو أن يصاب بحرق على وجهه فينظر إلى صورة وجهه في المرآة فيدعو على صورة نفسه وذاته .. وهكذا قل في صورٍ كثيرةٍ وفيرة يقع فيها كثير من الناس والنبي - قد نهانا أن ندعو على أنفسنا أو أن نتمنى الموت بضر نزل بنا جاء في"صحيح مسلم"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال:"لا يتمنى أحدكم الموتَ ولا يدعو به من قبل أن يأتي إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله وإنه لا يزيد المؤمن عُمُرُه إلا خيرَ".. وهذا فيه دِلالة على أن المؤمن وإن كان عنده من المعاصي والذنوب وإن كان عنده من السيئات والهفوات ما عند فيبقى مؤمن موحدًا فإن طال عمرهُ بقي على التوحيد والإيمان وطاعة التوحيد والإيمان تعدل جميع إلا ساءت وإن عَلَيْنَ وتعد جميع الذنوب وإن كَبُرَنَ ويدل على ذلك حديث صاحب البطاقة الذي وزن التوحيد بتلك البطاقة بتسعةٍ وتسعين أخرى وهذا من الدلائل الدالة فطول العمر للمؤمن خير له وزيادة في الأجر عند الله فليدعوا الإنسان لنفسه بطولة العمر ولمن أحب من أهل الإيمان لأن ذلك يكون مع الإيمان خير للإنسان في كل الأحيان ..