أولها: أن يدعو الإنسانُ بشيءٍ أو على جهةٍ غير مشروعة في الشريعة فإن ذلك من الاعتداء في الدعاء ويدل على ذلك دلائل ومن ذلك ما جاء في"صحيح مسلم"من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - فيه يقول النبي:"لا يُزالُ يستجابُ للعبد ما لم يدعو بإثمٍ أو قطيعةِ رحمٍ ما لم يستعجل"يعلق الإمام القرطبي المالكي كما في كتابهِ الجامعُ في"أحكام القرآن"كما في مجلده الثاني وصفحته الحادية عشرة بعد المئة الثالثة بقوله:"فيدخل في الإثم كل ما يأثم به من الذنوب ويدخل في الرحيم جميع حقوق المسلمين ومظالمهم"كذا قال وقال أيضًا:"ومن شرط المدعو فيه أن يكون من الأمور جائز الطلبِ والفِعل شرعًا". كذا قال وهو يقررُ في تالي جملِ ما نُقلَ آنفًا عنه أن هناك قاعدةً وهي أن ما كان منهيًا عنه في الشريعةُ هو داخل في الاعتداء ولا يجوز أن يؤتى به نم باب سؤال رب الأرض والسماء، ومما يدخل في ذلك أن يدخل على المؤمنين بما لا يحل فيدعو الإنسانُ على جارٍ مؤمن أو ذوي رحمٍ من أهل الإسلام بدعوة من هنا أو هناك ومعولًا يجوز أن يدعى والأصل عدم جواز الدعاء على المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات كما نقله البغوي في"تفسيره"في مجلده الثاني وصفحته السادسة عشرة بعد المائة الأولى عن عطية العوفي ـ رحمه الله ـ أنه ذكر أنه يدخل في الاعتداء في الدعاء: الدعاء بما لا يحق على المسلمين والمسلمات.