أن يدخلا بينهما محللًا ، يدخل معهما في الجريمة ، فيأتي الفقير المحتاج يسأل التاجر المرابي سلفًا فيقول: ما عندي سلف ، لكن اشتر السيارة من فلان من الناس وأنا اشتريها منك ، فيذهب الفقير المحتاج إلى فلان من الناس ( المحلل ) ويشتري منه السيارة مؤجلة بـ 100.000 ريال ثم يرجع إلى التاجر الأول فيبيعها الفقير عليه حالة بـ 80.000 ريال ثم التاجر المرابي يعيدها ثانية على المحلل بـ 80.000 ريال حالة وحينما يأتي الفقير يسدد الـ 100.000 ريال يقتسمان بينهما هذا الربح .
كل هذه من صور العينة .
على كل حال كل بيع توصل فيه إلى الوصول إلى القرض الذي يجر نفعًا فهو داخل في العينة وهو حرام .
وقد ثبت تحريمه عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعائشة وعن كثير من السلف ، ثبت عن ابن عباس أن رجلًا اشترى حريرًا بمبلغ حال ثم باعها مؤجلة بأكثر - يعني نفس صورة العينة - فقال ابن عباس: بيع ببيع دخلت بينهما حريرة ، يعني أن هذه لا تعدو إلا أن تكون وسيلة وإلا فإنها غير مقصودة .
الجاري الآن عند بعض الناس أنهم يتعاملون بالعينة كثيرًا ويسمونها الدينة ولذلك تجد عنده مثلًا صناديق هيل أو أكياس بن ونحو ذلك ، ثم يبيعها على المحتاج بـ 100.000 ريال مؤجلة ويبيعها المحتاج عليه أو على شخص ثالث يتظاهرون أنه أجنبي عنهم وهو ليس بأجنبي بل متفق في السر مع البائع يبيعها عليه بـ 80.000 ريال حالة ، وهذه هي حقيقة العينة ، فالواجب الإنكار على أهلها لأنها موجودة بكثرة .
لكن قد يستعمل العامة ( الدينة ) بمعنى التورق ، والتورق فيه خلاف ، منعه بعض وأجازه البعض ، ولعل الراجح إن شاء الله تعالى أنه جائز ؛ لأنه فيه اتفاق .