فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 30

وهي من أشهر الصور مما هو موجود اليوم في سوق الدلالين ( الشريطية ) أن يأتي المحتاج إلى المرابي فيقول: أقرضني 80.000 ريال فيقول: ما عندي ، لكن أنا أبيعك سيارتي هذه بـ 100.000 ريال مؤجلة إلى سنة ثم تشتريها مني الآن حالة بـ 80.000 ريال فيأتي المرابي ويبيع السيارة على المحتاج بـ 100.000 ريال مؤجلة ثم يبيعها المحتاج على المرابي بـ 80.000 ريال حالة فيرجع المحتاج بـ 80.000 ريال حالة ويعيدها بعد سنة 100.000 ريال التي هي الثمن المؤجل ، فصارت ربا قرض جر نفعًا .

فحقيقة هذه المسألة قرض جر نفعًا والمؤدى والحاصل أن يقترض زيد من عمرو 80.000 ريال ويشترط عليه عمرو أن يردها عليه بعد سنة 100.000 ريال وهذا ربا الجاهلية .

وهذا البيع الصوري الذي يفعلونه إنما هو تحايل على الله عز وجل كما قال أيوب السختياني رحمه الله: يخادعون الله كما يخادعون صبيًا .

ومعلوم أن الحيل حرام إلا ما أُرخص فيه ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود إن الله لما حرم عليهم شحوم الميتة جملوها ثم باعوها ثم أكلوا ثمنها"فكل من تحايل للوصول إلى حرام ففيه شبه من اليهود وهم أصل الحيل ، والحيل جاءت من طريقهم ؛ لأنهم أهل الجشع والطمع .

الصورة الثانية:

عكس مسألة العينة وهي داخلة في العينة على الصحيح .

فيشتري المرابي سيارة المحتاج بـ 80.000 ريال حالة ثم يبيعها على الفقير بـ 100.000 ريال مؤجلة فيرجع الفقير بسيارته و80.000 ريال ثم بعد الأجل يعيد له 100.000 ريال فصارت 80.000 ريال أُرجعت 100.000 ربا قرض جر نفعًا .

الصورة الثالثة:

أن يبيع المرابي على المحتاج السيارة بـ 100.000 ريال مؤجلة والفقير لا يبيعها على المرابي ولكن يبيعها على أبيه أو أخيه أو وكيله الذي اتفق معه ويظن أن هذا يخرجه من العينة ، وهذا في الحقيقة لا يخرجه من العينة ، فيدخل شخصًا ثالثًا ولا يخرجه هذا من العينة بحال .

الصورة الرابعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت