الجمهور قالوا: أن القرض حالّ ولا يتأجل بالتأجيل حتى قال الإمام أحمد: القرض حالّ ولو أجله ، فيحق لك أن تطلب منه الألف الآن وتطالبه بها ولك الحق عليه فلا يلزم الأجل ولو أجله .
وذهب الحنابلة في رواية ومالك رحمه الله والظاهرية وبعض الفقهاء: إلى أن القرض يتأجل بالأجل بمعنى أنه إذا أقرضه 1000 ريال إلى أجل لا يحق له أن يطلبها قبل حلول الأجل .
أدلة المانعين: قالوا: لأنه لو أجل القرض لكان كبيع النسيئة مثل: بيع ريال بريال إلى أجل أو صاع بر ويرده بعد شهر كأنك بعته صاعًا بصاع إلى أجل .
أدلة المجيزين: قالوا: الصحيح أن القرض يتأجل بالتأجيل فلو أقرضه مالًا إلى أجل فلا نطالبه به قبل انتهاء الأجل .
ومن أدلتهم: { إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى } .
وردوا على المانعين فقالوا: إن عقد القرض غير عقد البيع ، فعقد البيع معاوضة وعقد القرض إرفاق وإحسان فهو أشبه بالصدقة .
واستدل المجيزون: بدليل صحيح في البخاري: حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلًا من بني إسرائيل استسلف من أخ له 1000 فدفعها إليه إلى أجل مسمى ، و هذا هو الشاهد .
فدل على أن القرض يتأجل بالتأجيل وهذا هو الصحيح .
2-بيع التقسيط ، وهو نوعان:
أ ) أن يعرض السلعة بواحد من ثمنين ، إما حالة بـ 800 أو مؤجلة بـ 1000 ، فإن باعه السلعة وهو متردد ولم يجزم بواحد من البيعين ، فقال: خذها إما بـ 800 حالة أو بـ 1000 مؤجلة ولم يجزم بأحد السعرين فهذا لا يصح للجهالة بالثمن ، وقد قيل إنه معنى نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة والحديث ثابت في السنن .
وأما إن جزم بأحد السعرين بأن قال: خذها إما بـ 800 حالة أو بـ 1000 مؤجلة فقال المشتري: اشتريت مؤجلًا فهل يصح هذا ؟
هذا يدخل في الخلاف الذي سيأتي في النوع الثاني وهو بيع الأقساط .