فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 30

فهذا النوع يجب له الأجل ولو لم يوجد الأجل لبطل البيع ، وهو بيع السَّلَم بلغة أهل الحجاز ويقال له: السلف بلغة أهل العراق .

وهو: عقد على موصوف في الذمة معلوم بصفته بثمن مقبوض في مجلس العقد .

وأُرخص فيه لحاجة الناس إليه قديمًا وحديثًا ، فكان المزارع إذا كان وقت البذار والزرع يحتاج إلى مال ليخلص الأرض وينقيها من الآفات والشوائب وليحرث الأرض ويسمدها ويشتري البذر ويحتاج إلى مال لأجر العمال .

وفي الزمان هذا تتضاعف الحاجة نظرًا لشساعة الأراضي المزروعة ولحاجته إلى المعدات والآلات الزراعية .

فهذا المزارع لا يجد مالًا ، فيدخل في عقد السلم مع إنسان آخر يحتاج إلى شراء طعام مؤجل بثمن أرخص من الحال فشرع لسد حاجة هذا وهذا فيعطي المشتري صاحب الأرض مالًا ويجعل هذا المال المدفوع ثمنًا لـ 1000 صاع مثلًا من البر أو الشعير .

من شروط صحة السلم: أن يكون المبيع مؤجلًا والمال مدفوعًا في مجلس العقد .

والسلم - إن قيل أنه بيع - مستثنى من بيع ما لم يوجد ؛ لأن الأصل أنه لا يجوز بيع ما لم يوجد وما ليس عندك ، فهو مستثنى للحاجة .

وإن قيل إنه عقد مستقل بذاته فلا يحتاج إلى هذا الاستثناء .

والسلم جائز بالكتاب والسنة ، فمن الكتاب قوله تعالى { يآ أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } استدل بها ابن عباس وغيره على السلم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم"وله شروط مذكورة في كتب الفقه .

النوع الثالث: بيع يباح فيه الأجل:

الأصل في العقود والشروط الإباحة ، والأصل في البيع جواز التأجيل لأحد الثمنين . فالبيع المطلق يجوز فيه التأجيل لكن بشرط أنه ما يلحق بالنوع الأول وهو بيوع الربويات وبيع الدين بالدين أو الذرائع الربوية كالعينة .

النوع الرابع: بيع اختلف فيه الأجل .

1-القرض:

إذا أقرضتَ زيدًا من الناس 1000 ريال إلى شهر فهل يلزم الأجل أو لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت