فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 30

فنقول: الثمار منها ما يتلون كالبلح والعنب ، فالذي يتلون فصلاحه بابتداء تلونه ولهذا قيل لأنس رضي الله عنه وما زهوه ؟ قال: أن تحمارّ أو تصفارّ ، يعني: تبدأ شيئًا فشيئًا بالحمرة أو الصفرة ، فإذا تلون جاز بيعه وقبل ذلك لا يجوز بيعه .

وأما الذي لا يتلون كالعنب الأبيض ومثل التفاح فصلاحه بتغير طعمه ولذلك جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يتموه حلوًا .

وما لا يتلون ولا يتغير طعمه فيعرف صلاحه بطيبه للأكل ، فيرجع في هذا للعرف فمتى ما طاب للأكل فهذا صلاح ، ويرجع في هذا لحديث:"نهى عن بيع الثمرة حتى تطيب للأكل".

مسألة / بيوع الأجل والتقسيط:

الأجل هو: المدة ، وهو تأخير الوفاء مدة معينة .

وعقد البيع مع الأجل على أربعة أنواع:

1-بيع يفسده دخول الأجل ، باتفاق أهل العلم ، فيحرم الأجل والحالة هذه .

2-بيع يجب الأجل فيه ويعتبر شرطًا لصحة العقد .

3-بيع يباح فيه الأجل .

4-بيع اختلف فيه وهو الذي يندرج تحته بيوع التقسيط الموجودة الآن في السيارات والأراضي والعقارات وغيرها .

النوع الأول: بيع يحرم فيه الأجل ويفسده الأجل .

وهذا مثل بيع مالين ربويين من جنس واحد أو من علة واحدة ، وهو ربا النسيئة . مثل: بيع عملة بعملة صرفًا مع عدم التقابض .

ويلحق بهذا النوع أيضًا: بيع الدين بالدين ولو لم يكن في الأموال الربوية فيكون الثمن والمثمن مؤجلًا .

فإذا كان في الأموال الربوية فهذا أفظع وأشنع .

مثال: اشترى زيد من عمرو سيارة بخمسين ألف ريال ولم يسلِّم زيد المبلغ ولم يستلم السيارة من عمرو فهذا متفق على بطلانه ، وحكى الإمام أحمد فيه إجماع الناس وهو يسمى: بيع الكالئ بالكالئ .

ويلحق بهذا النوع أيضًا: بيع العينة ، ولأهميتها سنفرد لها وقتًا خاصًا للكلام عليها وتفصيلها .

النوع الثاني: بيع يجب ويشترط له الأجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت