فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 30

وأما الثمر الذي لا يتشقق ويظهر ظهورًا كالتين والعنب فهذا إذا بيعت الشجرة قبل الظهور فالثمرة للمشتري وإن بيعت بعد الظهور فالثمرة للبائع إلا أن يشترطها المشتري .

مسألة / بيع الثمرة:

في المسألة السابقة تكلمنا عن بيع الأصل وهو النخلة أو الشجرة والآن نتكلم عن بيع الفرع وهو الثمرة كالتمر والعنب وغيرها .

هذه لها أحكام كثيرة ولها صور ممنوعة كثيرة وصور جائزة فيستحسن أن نفصل فيها تفصيلًا لابد منه:

أولًا: إما أن تباع الثمرة (3) مع أصلها أو بدون أصلها .

فإذا بيعت مع أصلها فلا نسأل ولا نفصل ؛ لأنها حينئذ تكون تابعًا و ( التابع تابع ) ويغتفر في التوابع ما لا يغتفر في الأصول .

وأما إذا بيعت الثمرة دون أصلها ، فننظر: إما أن تكون بيعت بعد بدو صلاحها أو قبل بدو صلاحها .

فإن بيعت الثمرة بعد بدو صلاحها جاز على كل حال ، يعني: جاز بيعها مطلقًا وجاز بيعها بشرط القطع في الحال ، وجاز بيعها بشرط التبقية يعني التبقية على النخل حتى يصرفها شيئًا فشيئًا حتى لا تفسد على المشتري .

أما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها ، فلا يخلو الأمر من ثلاثة تقاسيم:

1-إما أن تباع مع أصلها .

2-أو لمالك أصلها .

3-أو لغير مالك أصلها .

فإن بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها مع أصلها فالحكم الجواز ؛ لأنه تابع للأصل ويغتفر في التوابع ما لا يغتفر في الأصول والقاعدة الفقهية المقررة أن: ( التابع تابع ) .

أما إذا بيعت الثمرة قبل بدو صلاحها لمالك أصلها - وصورتها أن يبيع النخلة بعد أن أبرها فينتقل الأصل للمشتري وتبقى الثمرة للبائع ثم يبدو للبائع أن يبيع النخلة لصاحب النخلة - فهل يجوز له ذلك أو لا يجوز ؟ قولان لأهل العلم .

من الفقهاء من قال: لا يجوز استصحابًا للنهي الشديد عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها .

ومن الفقهاء من قال: يجوز ؛ لأنها صارت كالتابع في الصورة السابقة ولأنه يحصل التسليم للمشتري على وجه الكمال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت