واعترض عليهم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التأبير"ومعنى التأبير التلقيح .
فأجابوا: أن المراد هو التشقق وإنما عبر بالتأبير ؛ لأنه لازم للتشقق .
والصحيح القول الأول وهو التأبير وقال بهذا الظاهرية وشيخ الإسلام وقال: الرسول يقول: قد أبرت ونحن نقول قد تشققت ؟ إنما نربط الأمر بالتلقيح وليس مجرد التشقق .
وهو المناسب من ربط الحكم به ؛ لأنه إذا تشقق فليس للبائع عمل فيه حتى يستحقه لكن إذا أبره البائع فإن النماء يكون له لأنه بذل جهدًا ومالًا فيه فيستحقه .
مسألة / اشتراط البائع للثمرة:
إذا بيعت النخلة قبل التأبير فإن الثمرة للمشتري فهل للبائع أن يشترط الثمرة كما اشترط المشتري الصورة السابقة ؟
قيل: له أن يشترطها لأنه أحد المتبايعين .
وقيل: ليس له أن يشترطها لأنه عقد على الثمرة قبل بدو صلاحها .
والصحيح: أن له أن يشترطها لأنه ليس بيعًا وإنما استثناء من البيع والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الثنيا إلا أن تعلم .
مسألة / حكم غير النخل:
وغير النخل كالنخل ، فأشجار العنب وأشجار التين والتفاح والموز تقاس على النخل فإذا بيعت الشجرة قبل تلقيح الثمرة فالثمرة تكون للمشتري وإذا بيعت بعد التلقيح فالثمرة للبائع .
مسألة / ربط الحكم بالتلقيح ، والعمل في الأشجار التي لا تلقح ؟:
بعض الثمار حساس جدًا حتى إنه تكفي الريح في تلقيحه ولا يلقحه الشخص ولذلك تكثر الرياح في الصيف وهذا من آيات الله وأحيانًا يلقح النحل من خلال تنقله بين الأشجار فيأخذ من هذه ويضعها في الأخرى .
فهناك من الثمار ما لا يحتاج إلى تلقيح بيِّن كالتفاح وهناك ما يحتاج إلى تلقيح من قبل الإنسان كالتمر ولو لم تلقح لخرجت شيصًا .
فهذه الثمار التي لا تحتاج إلى تلقيح نربط الحكم فيها بالتشقق فإذا تشققت فالثمرة للبائع وإذا بيعت قبل التشقق فالثمرة للمشتري .